تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
مَقَامَكَ لَمْ يَكَدْ يُسْمِعُ النَّاسَ . فَقَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ! ] . أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتِ الأَنْصَارُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ . قَالَ : فَأَتَاهُمْ عُمَرُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ؟ قَالُوا : بَلَى ! قَالَ : فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالُوا : نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ ! ذِكْرُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مَرَضِهِ لأبي بَكْر . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنَّ أَحْدَثَ عَهْدِي بِنَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ وَفَاتِهِ بِخَمْسٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَيُحَرِّكُ كَفَّهُ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ قَبْلِي إِلا وَقَدْ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ خَلِيلٌ . أَلا وَإِنَّ خَلِيلِي أَبُو بَكْرٍ . إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا ] . [ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ . أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مرضه الذي مات فيه : ادْعُوا لِي أَبَا بَكْرٍ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَغْلِبُهُ الْبُكَاءُ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ دَعَوْنَا لَكَ ابْنَ الْخَطَّابِ . قَالَ : ادْعُوا أَبَا بَكْرٍ . قَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ يَرِقُّ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ دَعَوْنَا لَكَ ابْنَ الْخَطَّابِ . فَقَالَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ! ادْعُوا لِي أَبَا بَكْرٍ وَابْنِهِ فَلْيَكْتُبْ أَنْ يَطْمَعَ فِي أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ طَامِعٌ أَوْ يَتَمَنَّ مُتَمَنٍّ . ثُمَّ قَالَ : يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ . يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ ! قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ . فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ ] . [ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - في مرضه الذي مات فيه : ادعوا لي أبا بكر . فدعوه إلى ابْنَ الْخَطَّابِ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : ادعوا لي أبا بكر . فدعوه إلى ابْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَ يُوسُفَ ! فَقِيلَ لِعَائِشَةَ بَعْدَ ذَلِكَ : مَا لَكِ لَمْ تَدْعِي أَبَاكِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أَمَرَكُمْ ؟ قَالَتْ : عَلِمْتُ أَنَّهُمْ سَيَقُولُونَ إِذَا سَمِعُوا صَوْتَ أَبِي بِئْسَ الْخَلَفُ مِنْ