بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي وَمَا أَنَا أَغْنَى عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا ] .
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنِ أبي إسحاق عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا أَسَرْنَا الْقَوْمَ يَوْمَ بَدْرٍ قُلْنَا : كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالُوا : كُنَّا أَلْفًا .
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَخَذْنَا رَجُلا مِنْهُمْ . يَعْنِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ . يَوْمَ بدر فسألناه عن عدتهم قال : كُنَّا أَلْفًا .
أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ . أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَانَ فِدَاءُ أُسَارَى بَدْرٍ أَرْبَعَةَ آلافٍ إِلَى مَا دُونَ ذَلِكَ . فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ أُمِرَ أَنْ يُعَلِّمَ غِلْمَانَ الأَنْصَارِ الْكِتَابَةَ .
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : أَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ أَسِيرًا . وَكَانَ يُفَادِي بِهِمْ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ . وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَكْتُبُونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ لا يَكْتُبُونَ . فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِدَاءٌ دَفَعَ إِلَيْهِ عَشَرَةَ غِلْمَانٍ مِنْ غِلْمَانِ الْمَدِينَةِ فَعَلَّمَهُمْ . فَإِذَا حَذَقُوا فَهُوَ فِدَاؤُهُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ . أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ قُرَيْشٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : كَانَ فِدَاءُ أَهْلِ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً . فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَلَّمَ عَشْرَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْكِتَابَةَ . فَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِمَّنْ عُلِّمَ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ : أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُسَارَى بَدْرٍ فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ . وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ وَاسْتُشْهِدَ قَابِلٌ مِنْكُمْ سَبْعُونَ . قَالَ : [ فَنَادَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه فجاؤوا أَوْ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ فَقَالَ :
هَذَا جِبْرِيلُ يُخَيِّرُكُمْ بَيْنَ أَنْ تُقَدِّمُوهُمْ فَتَقْتُلُوهُمْ وَبَيْنَ أَنْ تُفَادُوهُمْ وَاسْتُشْهِدَ قَابِلٌ مِنْكُمْ بِعِدَّتِهِمْ . فَقَالُوا : بَلْ نُفَادِيهِمْ فَنَتَقَوَّى بِهِ عَلَيْهِمْ وَيَدْخُلُ قَابِلٌ مِنَّا الْجَنَّةَ سَبْعُونَ . فَفَادَوْهُمْ ] .
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى . أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ . أَخْبَرَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ :
سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ : عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ . [ قَالَ : فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ أَنَّهُ لا يَصْلُحُ ذَلِكَ لَكَ . قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ فَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ . ]
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 16
مساهمون: ابن سعد
ص١٦