تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَفَاضَ نَزَعَ لِنَفْسِهِ بِالدَّلْوِ لَمْ يَنْزِعْ مَعَهُ أَحَدٌ فَشَرِبَ ثُمَّ أَفْرَغَ مَا بَقِيَ فِي الدَّلْوِ فِي الْبِئْرِ وَقَالَ : [ لَوْلا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَمْ يَنْزِعْ مِنْهَا أَحَدٌ غَيْرِي ] « 1 » . قَالَ : فَنَزَعَ هُوَ نَفْسُهُ الدَّلْوَ التي شرب منها لم يُعِنْهُ عَلَى نَزْعِهَا أَحَدٌ . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ . حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ . أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ . حَدَّثَنِي حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ . وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْتَ عُمَرَ . قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ . ص . بِمِنًى وَالنَّاسُ أَكْثَرُ مَا كَانُوا فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكْعَتَيْنِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِنًى وَإِنِّي لَتَحْتَ جِرَانِ نَاقَتِهِ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا وَإِنَّ لُعَابَهَا لَيَسِيلُ بَيْنَ [ كَتِفَيَّ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ فَلا تَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ . أَلا وَإِنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ! أَلا وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ رَغْبَةً عَنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ! ] « 2 » . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ . أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ . أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ . أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عمر : أن النبي . [ ص . وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحِجَّةِ الَّتِي حَجَّ فَقَالَ لِلنَّاسِ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ فَقَالُوا : يَوْمُ النَّحْرِ . قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا : الْبَلَدُ الْحَرَامُ . قَالَ : فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا : الشَّهْرُ الْحَرَامُ . فَقَالَ : هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ! فَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ . ثُمَّ قَالَ : هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ! فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ! ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ فَقَالُوا : هذه حجة الوداع ] « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : [ مسند أحمد ( 1 / 76 ) ، وسنن الدارمي ( 2 / 49 ) ، والسنن الكبرى ( 5 / 147 ) ] . ( 2 ) انظر : [ مسند أحمد ( 4 / 186 ، 187 ، 238 ) ، والسنن الكبرى ( 6 / 264 ) ، والدر المنثور ( 1 / 175 ) ، وكنز العمال ( 46058 ) ] . ( 3 ) انظر : [ صحيح البخاري ( 2 / 217 ) ، وسنن أبي داود ، المناسك باب ( 67 ) ، وسنن ابن ماجة ( 3058 ) ، والسنن الكبرى ( 5 / 139 ) ، والمستدرك ( 2 / 331 ) ، ومعجم الطبراني الصغير ( 2 / 19 ) ، والبداية والنهاية ( 5 / 196 ) ] . وانظر أيضا : [ صحيح البخاري ( 1 / 26 ) ، ( 2 / 215 ) ، ( 5 / 224 ) ، ( 7 / 130 ) ، وصحيح مسلم ، القسامة ( 29 ) ، ( 30 ) ، ( 31 ) ، وسنن الترمذي ( 2159 ) ، وسنن ابن ماجة ( 3058 ) ، ومسند أحمد ( 5 / 37 ، 40 ) ، وسنن الدارمي ( 2 / 67 ) ، والسنن الكبرى ( 5 / 139 ) ] .