أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلا فِي يَدِ رَجُلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ النَّبِيَّ .
ص . أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ فَغَدَا غُدُوًّا قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الصَّلَوَاتِ بِمِنًى . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ : وَمَنْ أَفَاضَ فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ بِمِنًى . قَالَ : وَإِنِّي لأُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ أَفِيضَ وَالْعَصْرَ بِالطَّرِيقِ وَكُلُّ ذَلِكَ أَصْنَعُ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ وغيره عن طاووس قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ أَنْ يَفِيضُوا نَهَارًا وَأَفَاضَ فِي نِسَائِهِ لَيْلا وَطَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى نَاقَتِهِ ثُمَّ جَاءَ زَمْزَمَ فَقَالَ : نَاوِلُونِي . فَنُووِلَ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ مَضْمَضَ فَمَجَّ فِي الدَّلْوِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُفْرِغَ فِي الْبِئْرِ . يَعْنِي زَمْزَمَ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَزْعُمُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ : نَاوِلُونِي . فَنُووِلَ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ مَضْمَضَ فِي الدَّلْوِ ثُمَّ أَمَرَ بِمَاءٍ فِي الدَّلْوِ فَأُفْرِغَ فِي الْبِئْرِ . ثُمَّ مَشَى إِلَى السِّقَايَةِ سِقَايَةِ النَّبِيذِ لِيَشْرَبَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلْعَبَّاسِ : إِنَّ هَذَا سَاطَتْهُ الأَيْدِي مُنْذُ الْيَوْمِ وَفِي الْبَيْتِ شَرَابٌ صَافٍ . فَأَبَى النَّبِيُّ أَنْ يَشْرَبَ إِلا مِنْهُ فَشَرِبَ منه . قال : وكان طاووس يَقُولُ الشُّرْبُ مِنَ النَّبِيذِ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابن جريج . أخبرني ابن طاووس عَنْ [ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرِبَ مِنَ النَّبِيذِ وَمِنْ زَمْزَمَ وَقَالَ : لَوْلا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَنَزَعْتُ ] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلا نَادَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ : أَسُنَّةً تَبْتَغُونَ بِهَذَا النَّبِيذِ أَمْ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَسَلِ وَاللَّبَنِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ بِعِسَاسٍ فِيهَا النَّبِيذُ . فَلَمَّا شَرِبَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَجِلَ قَبْلَ أَنْ يُرْوَى فَرَفَعَ رَأْسَهُ [ فَقَالَ :
أَحْسَنْتُمْ هَكَذَا اصْنَعُوا ! ] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَرِضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَسِيلَ شِعَابُهَا عَلَيْنَا عَسَلا ولبنا .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 139
مساهمون: ابن سعد
ص١٣٩