حمل عليهم عَلِيّ بأصحابه فقتل منهم عشرين رجلا فتفرقوا وانهزموا . فكف عَن طلبهم ثُمَّ دعاهم إلى الْإِسْلَام فأسرعوا وأجابوا وبايعه نفر من رؤسائهم عَلَى الْإِسْلَام وقالوا : نَحْنُ عَلَى من وراءنا من قومنا وهذه صدقاتنا فخذ منها حق اللَّه . وجمع عَلِيّ الغنائم فجزأها عَلَى خمسة أجزاء فكتب فِي سهم منها لله . وأقرع عليها فخرج أول السهام سهم الخمس . وقسم علي على أصحابه بقية المغنم ثم قفل فوافى النبي .
ص . بمكة قد قدمها للحج سنة عشر .
[ القول في وفاة النبي ص ]
ذِكْرُ عُمْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَشِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ قَالُوا : أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَ عُمَرٍ : عَمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ عُمْرَةُ الْحَصْرِ . وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ . وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ . وَالرَّابِعَةُ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ . أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَمَرَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَاعْتَمَرَ عَامَ صَالَحَ قُرَيْشًا فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَاعْتَمَرَ مَرْجِعَهُ مِنَ الطَّائِفِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ .
أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ . يَعْنِي الْهُذَلِيَّ . عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاثَ عُمَرٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ .
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَ عُمَرَ كُلُّهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ .
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . أخبرنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمْرَةً إِلا فِي ذِي الْقَعْدَةِ .
أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ . يَعْنِي الثَّوْرِيَّ . عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : عُمَرُ النَّبِيِّ كُلُّهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالُوا : أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : كَمِ اعْتَمَرَ رسول الله . ص ؟ قال :
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 129
مساهمون: ابن سعد
ص١٢٩