تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
كَانَ بالعرج لحقه عَلِيّ بْن أَبِي طالب . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . عَلَى نَاقَةَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - القصواء . فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْر : استعملك رَسُول اللَّهِ عَلَى الحج ؟ قَالَ : لا ولكن بعثني أقرأ براءة عَلَى الناس وأنبذ إلى كل ذي عهد عهده . فمضى أَبُو بَكْر فحج بالناس . وقرأ عَلِيّ بْن أَبِي طالب براءة عَلَى النّاس يوم النحر عند الجمرة ونبذ إلى كل ذي عهد عهده [ وَقَالَ : لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان . ] ثُمَّ رجعا قافلين إلى المدينة . أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤْذِنُونَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ لا يَحُجَّ بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان . فَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ : يَوْمَ النَّحْرَةِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ . مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . سرية خالد بْن الوليد إلى بني عَبْد المدان بنجران ثُمَّ سرية خالد بْن الوليد إلى بني عَبْد المدان بنجران فِي شهر ربيع الأول سنة عشر من مهاجر النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سرية عَلِيّ بْن أَبِي طالب . رحمه اللَّه . إلى اليمن . يقال مرتين « 1 » ثُمَّ سرية عَلِيّ بْن أَبِي طالب إلى اليمن . يقال مرتين . فِي شهر رمضان سنة عشر من مهاجر رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليا إلى اليمن وعقد لَهُ لواء وعممه بيده وَقَالَ : [ امض ولا تلتفت . فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك ! ] فخرج فِي ثلاثمائة فارس وكانت أول خيل دخلت إلى تلك البلاد . وهي بلاد مذحج . ففرق أصحابه فأتوا بنهب وغنائم ونساء وأطفال ونعم وشاء وغير ذَلِكَ . وجعل عَلِيّ عَلَى الغنائم بريدة بْن الحصيب الأسلمي . فجمع إِلَيْهِ ما أصابوا ثُمَّ لقي جمعهم فدعاهم إلى الْإِسْلَام فأبوا ورموا بالنبل والحجارة فصف أصحابه ودفع لواءه إلى مَسْعُود بْن سنان السلمي . ثم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( 3 / 131 ) ، ومغازي الواقدي ( 1079 ) .