فهربوا منه . فلما رجع تعجل بعض القوم إلى أهلهم فأذن لهم فتعجل عَبْد اللَّه بْن حذافة السهمي فيهم فأمره عَلَى من تعجل . وكانت فِيهِ دعابة . فنزلوا ببعض الطريق وأوقدوا نارا يصطلون عليها ويصطنعون فَقَالَ : عزمت عليكم إلا تواثبتم فِي هذه النار ! فقام بعض القوم فاحتجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها فَقَالَ : اجلسوا إنما كنت أضحك معكم ! فذكروا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : من أمركم بمعصية فلا تطيعوه .
سرية عَلِيّ بْن أَبِي طالب إلى الفلس صنم طيّئ ليهدمه « 1 »
ثُمَّ سرية عَلِيّ بْن أَبِي طالب . رضي الله عنه . إلى الفلس صنم طيّئ ليهدمه فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ مهاجر رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالُوا : بَعَثَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيّ بْن أَبِي طالب فِي خمسين ومائة رَجُل من الأنصار عَلَى مائة بعير وخمسين فرسا . ومعه راية سوداء ولواء أبيض إلى الفلس ليهدمه . فشنوا الغارة عَلَى محلة آل حاتم مَعَ الفجر فهدموا الفلس وخربوه وملأوا أيديهم من السبي والنعم والشاء . وفي السبي أخت عدي بْن حاتم . وهرب عدي إلى الشام ووجد فِي خزانة الفلس ثلاثة أسياف : رسوب والمخذم وسيف يقال لَهُ اليماني .
وثلاثة أدراع . واستعمل رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السبي أَبَا قتادة واستعمل عَلَى الماشية والرثة عَبْد اللَّه بْن عتيك . فلما نزلوا ركك اقتسموا الغنائم وعزل للنبي - صَلَّى الله عليه وسلم - صفيا رسوبا والمخذم ثُمَّ صار لَهُ بعد السيف الآخر . وعزل الخمس وعزل آل حاتم فلم يقسمهم حتى قدم بهم المدينة .
سرية عكاشة بْن محصن الأَسَديّ إلى الجناب أرض عذرة وبلي
ثُمَّ سرية عكاشة بْن محصن الأَسَديّ إلى الجناب . أرض عذرة وبلي . فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ مهاجر رَسُول اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ( 984 ) .