( ولا يبيع ) الوكيل ( بعرض ولا نساء ولا بغير نقد البلد ) لأن عقد الوكالة لم يقتضه ، فإن كان في البلد نقدان باع بأغلبهما رواجا ، فإن تساويا خير ، ( وإن باع بدون ثمن المثل ) إن لم يقدر له ثمن ، ( أو ) باع ب ( دون ماقدره له ) الموكل صح ، ( أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل ) وكان لم يقدر له ثمنا ، ( أو مما قدره له صح ) الشراء ؛ لأن من صح منه ذلك بثمن مثله صح بغيره ، ( وضمن النقص ) في مسألة البيع ، ( و ) ضمن ( الزيادة ) في مسألة الشراء ؛ لأنه مفرط ، والوصي وناظر الوقف كالوكيل في ذلك ، ذكره الشيخ تقي الدين . وإن قال : بعه بدرهم ، فباعه بدينار صح ؛ لأنه زاده خيرا .
( وإن باع ) الوكيل ( بأزيد ) مما قدره له الموكل صح . ( أو قال ) الموكل : ( بع بكذا مؤجلا ، فباع ) الوكيل ( به حالا ) صح ، ( أو ) قال الموكل : ( اشتر بكذا حالا ، فاشترى به مؤجلا ولا ضرر فيهما ) أي : فيما إذا باع بالمؤجل حالا أو اشترى بالحال مؤجلا ، ( صح ) لأنه زاده خيرا ، فهو كما لو وكله في بيعه بعشرة فباعه بأكثر منها ، ( وإلا فلا ) أي : وإن لم يبع أو يشتر بمثل ما قدره له بلا ضرر ، بأن قال : بعه بعشرة مؤجلة ، فباعه بتسعة حالة ، أو باعه بعشرة حالة ، وعلى الموكل ضرر بحفظ الثمن في الحال ، أو قال : اشتره بعشرة حالة ، فاشتراه بأحد
عشر أو بعشرة مؤجلة مع ضرر لم ينفذ تصرفه ؛ لمخالفته موكله ، وقدم في " الفروع " أن الضرر لا يمنع الصحة ، وتبعه في " المنتهى " و " التنقيح " في مسألة البيع ، وهو ظاهر " المنتهى " أيضا في مسألة الشراء ، وقد سبق لك أن بيع الوكيل بأنقص مما قدر له وشراءه بأكثر منه صحيح ، ويضمن .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 396
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٩٦