أَخَذْتُ لِنَفْسِي وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ إِلا سَاكِنَ مَكَّةَ إِلا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا فَإِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ مُنْذُ سَالَمْتُ وَأَنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي وَلا مُحْصَرِينَ . أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ وَابْنَا هَوْذَةَ وَهَاجَرَا وَبَايَعَا عَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِكْرِمَةَ وَأَنَّ بَعْضَنَا مِنْ بَعْضٍ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُكُمْ وَلَيُحِبَّنَّكُمْ رَبُّكُمْ . قَالَ : وَلَمْ يَكْتُبْ فِيهَا السَّلامَ لأَنَّهُ كَتَبَ بِهَا إليهم قبل أن ينزل ع . وَأَمَّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ فَهُوَ عَلْقَمَةُ بْنُ علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بْنِ كِلابٍ . وَابْنَا هَوْذَةَ الْعَدَّاءُ وَعَمْرٌو ابْنَا خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ . وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِكْرِمَةَ فَإِنَّهُ عِكْرِمَةُ بْنُ خَصَفَةَ بْنَ قَيْسِ بْنِ عَيْلانَ . وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ فَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ . وَبَنُو زُهْرَةَ . وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ . وَتَيْمُ بْنُ مُرَّةَ . وَأَسَدُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى .
قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ عَامِرِ بْنِ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ مَا بَيْنَ الْمِصْبَاعَةِ إِلَى الزِّحِّ وَلِوَابَةَ . يَعْنِي لِوَابَةَ الْخَرَّارِ . وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ . لَعَنَهُ اللَّهُ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ . وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُسَيْلِمَةُ جَوَابَ كِتَابِهِ .
وَيَذْكُرُ فِيهِ أَنَّهُ نَبِيٌّ مِثْلُهُ . وَيَسْأَلَهُ أَنْ يُقَاسِمَهُ الأَرْضَ . وَيَذْكُرُ أَنَّ قُرَيْشًا قَوْمٌ لا يَعْدِلُونَ .
فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : الْعَنُوهُ لَعَنَهُ اللَّهُ ! وَكَتَبَ إِلَيْهِ : بَلَغَنِي كِتَابُكَ الْكَذْبُ وَالافْتِرَاءُ عَلَى اللَّهِ وَأَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى . قَالَ : وَبَعَثَ بِهِ مَعَ السَّائِبِ بْنِ الْعَوَّامِ أَخِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ .
قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَلَمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ السُّلَمِيِّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ مَدْفَوًّا . لا يُحَاقُّهُ فِيهِ أَحَدٌ . وَمَنْ حَاقَّهُ فَلا حَقَّ لَهُ وَحَقُّهُ حَقٌّ .
قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ أَعْطَاهُ مَدْفَوًّا .
فَمَنْ حَاقَّهُ فَلا حَقَّ لَهُ . وَكَتَبَ الْعَلاءُ بْنُ عُقْبَةَ وَشَهِدَ .
قالوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِهَوْذَةَ بْنِ نُبَيْشَةَ السُّلَمِيِّ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُصَيَّةَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ مَا حَوَى الْجَفْرُ كُلُّهُ .
قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلأَجَبِّ . رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ . أَنَّهُ أَعْطَاهُ فَالِسًا .
وَكَتَبَ الأَرْقَمُ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 209
مساهمون: ابن سعد
ص٢٠٩