قالوا : وكتب رسول الله . ص : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ إِلَى بَنِي أَسَدٍ . سَلامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ . أَمَّا بَعْدُ . فَلا تَقْرَبُنَّ مِيَاهَ طَيِّئٍ وَأَرْضَهُمْ فَإِنَّهُ لا تَحِلُّ لَكُمْ مِيَاهُهُمْ وَلا يَلِجَنَّ أَرْضَهُمْ إِلا مَنْ أَوْلَجُوا وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ بَرِيئَةٌ مِمَّنْ عَصَاهُ وَلْيَقُمْ قُضَاعِيُّ بْنُ عَمْرٍو . وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ . قَالَ :
وَقُضَاعِيُّ بْنُ عَمْرٍو مِنْ بَنِي عُذْرَةَ وَكَانَ عَامِلا عَلَيْهِمْ .
قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِتَابًا لِجُنَادَةَ الأَزْدِيِّ وَقَوْمِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ . مَا أَقَامُوا الصَّلاةَ . وَآتَوُا الزَّكَاةَ . وَأَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ . وَأَعْطَوْا مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللَّهِ وَسَهْمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ . فَإِنَّ لهم ذمة الله وذمة محمد بن عبد اللَّهِ . وَكَتَبَ أُبَيٌّ .
قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى سَعْدِ هُذَيْمٍ مِنْ قُضَاعَةَ وَإِلَى جُذَامَ كِتَابًا وَاحِدًا يُعَلِّمُهُمْ فِيهِ فَرَائِضَ الصَّدَقَةِ . وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا الصَّدَقَةَ وَالْخُمُسَ إِلَى رَسُولَيْهِ أُبَيٍّ وَعَنْبَسَةَ أَوْ مَنْ أَرْسَلاهُ . قَالَ : وَلَمْ يُنْسَبَا لَنَا .
قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لبنى زُرْعَةَ وَبَنِي الرَّبْعَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّهُمْ آمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ . وَأَنَّ لَهُمُ النَّصْرَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمْ أَوْ حَارَبَهُمْ إِلا فِي الدِّينِ وَالأَهْلِ . وَلأَهْلِ بَادِيَتِهِمْ مَنْ بَرَّ مِنْهُمْ وَاتَّقَى مَا لِحَاضِرَتِهِمْ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ .
قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَنِي جُعَيْلٍ مِنْ بَلِيٍّ أَنَّهُمْ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ . ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ . لَهُمْ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِمْ . وَأَنَّهُمْ لا يُحْشَرُونَ وَلا يُعْشَرُونَ . وَأَنَّ لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ . وَأَنَّ لَهُمْ سِعَايَةَ نَصْرٍ وَسَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَثُمَالَةَ وَهُذَيْلٍ . وَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي صَيْفِيٍّ . وَعَمْرُو بْنُ أَبِي صَيْفِيٍّ . وَالأَعْجَمُ بْنُ سُفْيَانَ . وَعَلِيُّ بْنُ سَعْدٍ . وَشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ . وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ . قَالَ :
وَإِنَّمَا جَعَلَ الشُّهُودَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ لأَنَّهُمْ حُلَفَاءُ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ .
وَيَعْنِي لا يُحْشَرُونَ مِنْ مَاءٍ إِلَى مَاءٍ فِي الصَّدَقَةِ . وَلا يُعْشَرُونَ يَقُولُ فِي السَّنَةِ إِلا مَرَّةً .
وَقَوْلُهُ إِنَّ لَهُمْ سِعَايَةً يَعْنِي الصَّدَقَةَ .
قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأَسْلَمَ مِنْ خُزَاعَةَ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ . وَأَقَامَ الصَّلاةَ . وَآتَى الزَّكَاةَ . وَنَاصَحَ فِي دِينِ اللَّهِ . أَنَّ لَهُمُ النَّصْرَ عَلَى مَنْ دَهَمَهُمْ بِظُلْمٍ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 207
مساهمون: ابن سعد
ص٢٠٧