20 - وسألتُه عن أبي بِشْرٍ المُصْعَبيِّ ( 1 ) ؟
فقال : كذَّابٌ ، يضعُ الحديثَ ، لا خيرَ فيه .
21 - وسألتُه عن أبي إسحاقَ بنِ ياسينَ الهَرَويِّ ( 2 ) ؟
فقال : شَرٌّ مِن أبي بِشْرٍ ( 3 ) ، وحسبُك مَن يكونُ شَرًّ ( 4 ) من أبي بشرٍ عارًا .
هامش
[ 20 ] اقتصر الدارقطني في " الضعفاء والمتروكين " ( ص 124 رقم 60 ) على قوله : « يضع الحديث » ، وزاد : « عن أبيه عن جده » .
وقال الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 5 / 73 ) : « أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : رأيتُ بخطِّ الدارقطني مكتوبًا : أبو بشر أحمد بن محمد المروزيُّ متروكٌ » ، ثم قال الخطيب : « قرأتُ بخطِّ أبي الحسن الدارقطني وحدَّثَنيه أحمد بن أبي جعفر عنه ، قال : أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر ، أبو بشر المروزي الفقيه : كان مجوِّدًا في السنَّة وفي الردِّ على أهل البدع ، وكان حافظًا عذب اللسان ، ولكنه كان يضع الأحاديث ؛ عن أبيه ، عن جدِّه ، وعن غيرهم . متروكٌ ، يكذبُ » .
( 1 ) هو : أحمد بن محمد بن عمرو بن مُصعَب بن بشر بن فَضالة بن عبد الله بن راشد ، أبو بشر ، الكندي ، المروزي ، الفقيه ، توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة . ترجمته في : " المجروحين " ( 1 / 156 ) ، و " الكامل في الضعفاء " ( 1 / 206 ) ، و " تاريخ بغداد " ( 5 / 73 - 74 ) ، و " ميزان الاعتدال " ( 1 / 149 ) ، و " لسان الميزان " ( 1 / 290 - 291 ) ، و " الكشف الحثيث " ( ص 55 رقم 90 ) .
[ 21 ] نقل هذا النص بنحوه الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 15 / 339 ) ، و " ميزان الاعتدال " ( 1 / 150 ) عن السلمي .
( 2 ) هو : أحمد بن محمد بن ياسين ، الحدَّاد ، صاحب " تاريخ هراة " ، توفي سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة .
ترجمته في : " الإرشاد " ( 3 / 874 ) ، و " سير أعلام النبلاء " ( 15 / 339 - 340 ) ، و " ميزان الاعتدال " ( 1 / 149 - 150 ) ، و " تذكرة الحفاظ " ( 3 / 877 ) ، و " لسان الميزان " ( 1 / 291 ) .
( 3 ) أي : المصعبي المتقدم في النص السابق .
( 4 ) كذا في الأصل بحذف ألف تنوين النصب ، ويخرَّج على لغة ربيعة ؛ فإنهم يقفون على المنوَّن المنصوب بالسكون ، مع تنوينه في الوصل . وهي لغةٌ فاشيةٌ في - [ 95 ] - الحديث والأثر وكلام المحدثين وسائر العرب . وانظر الكلام عليها وعلى شواهدها في : " سر صناعة الإعراب " ( 2 / 477 - 479 ) ، و " الخصائص " ( 2 / 97 ) ، و " شواهد التوضيح " ( ص 89 ، 91 ، 102 - 103 ) ، و " همع الهوامع " ( 3 / 427 ) ، و " شرح النووي على صحيح مسلم " ( 2 / 227 ) .
وقد وردت في " الملخص " : « أشر » في الموضعين ، وهي أفعَلُ التفضيل ، والجادة حذف الهمزة منها لكثرة الاستعمال ، لكنَّ إثباتها لغة بني عامر ، وهي لغةٌ قليلةٌ نادرةٌ .
ومن شواهدها : قراءة قتادة وأبي قلابة وأبي حيوة وعطية بن قيس وأبي جعفر : « مَنِ الكَذَّابُ الأَشَرُّ » [ القمر : 26 ] .
وانظر في ذلك : " مشارق الأنوار " ( 1 / 250 ) ، و " شرح النووي على مسلم " ( 7 / 167 ) ، و " مرقاة المفاتيح " ( 10 / 19 ) ، و " إعراب القرآن " للنحاس ( 3 / 473 ) ، و " المصباح المنير " ( ش ر ر ) و ( خ ي ر ) ، و " معجم القراءات " ( 9 / 231 - 232 ) .