وَثُبُوتُ الْإِحْصَانِ وَثُبُوتُ النَّسَبِ ، وَوُقُوعُ الْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ بِهِ ، وَاسْتِحْقَاقُ الْعَزْلِ عَنْ الْقَضَاءِ وَالْوِلَايَةِ وَالْوِصَايَةِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ لَوْ كَانَ زِنًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
فَوَائِدُ :
الْأُولَى لَا فَرْقَ فِي الْإِيلَاجِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِحَائِلٍ أَوْ لَا ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تَصِلَ الْحَرَارَةُ مَعَهُ .
هَكَذَا ذَكَرُوهُ فِي التَّحْلِيلِ ؛ فَتَجْرِي فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ الثَّانِيَةُ : مَا ثَبَتَ لِلْحَشَفَةِ مِنْ الْأَحْكَامِ ثَبَتَ لِمَقْطُوعِهَا إنْ بَقِيَ مِنْهُ قَدْرُهَا ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ قَدْرُهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَحْكَامِ وَيَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ لِكَوْنِهَا كُلِّيَّةً وَلَمْ أَرَهُ الثَّالِثَةُ : الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ كَالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ فَيَجِبُ بِهِ الْغُسْلُ وَيَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ وَيَفْسُدُ الصَّوْمُ بِهِ اتِّفَاقًا .
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ : وَالْأَصَحُّ وُجُوبُهَا ، وَيَفْسُدُ الْحَجُّ بِهِ قَبْلَ الْوُقُوفِ عَلَى قَوْلِهِمَا ، وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَلَى قَوْلِهِ ؛ وَالْأَصَحُّ فَسَادُهُ بِهِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ .
وَيَفْسُدُ بِهِ الِاعْتِكَافُ وَتَثْبُتُ بِهِ الرَّجْعَةُ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ إلَّا فِي مَسَائِلَ : لَا تَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ ، وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ بِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ إلَّا إذَا تَكَرَّرَ فَيُقْتَلُ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ ، وَلَا يَثْبُتُ بِهِ الْإِحْصَانُ وَلَا التَّحْلِيلُ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَلَا فَيْءَ لِلْمُولِي ، وَلَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْعُنَّةِ ، وَلَا تَخْرُجُ بِهِ عَنْ كَوْنِهَا بِكْرًا فَيُكْتَفَى بِسُكُوتِهَا ، وَلَا يَحِلُّ بِحَالٍ .
وَالْوَطْءُ فِي الْقُبُلِ حَلَالٌ فِي الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ عِنْدَ عَدَمِ مَانِعٍ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْقُطَ بِهِ خِيَارُ الشَّرْطِ وَالْعَيْبِ لِقَوْلِهِمْ بِسُقُوطِهِ بِالتَّقْبِيلِ وَالْمَسِّ بِشَهْوَةٍ ، فَهَذَا أَوْلَى لِلدَّلَالَةِ عَلَى الرِّضَا ، وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : جَامَعَهَا فِي دُبُرِهَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ لَا يَجِبُ الْمَهْرُ وَالْعِدَّةُ ( انْتَهَى ) .
فَعَلَى هَذَا الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ لَا يُوجِبُ كَمَالَ الْمَهْرِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَلَا تَجِبُ بِهِ الْعِدَّةُ .
لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ
الرَّابِعَةُ : الْوَطْءُ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ كَالْوَطْءِ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ إلَّا فِي مَسَائِلَ : الْأُولَى : وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى وَفِي الصَّحِيحِ يَجِبُ الْمُسَمَّى .
الثَّانِيَةُ : الْحُرْمَةُ .
الثَّالِثَةُ : عَدَمُ الْحِلِّ لِلْأَوَّلِ .
الرَّابِعَةُ : عَدَمُ الْإِحْصَانِ بِهِ
الْخَامِسَةُ : لِلْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ أَحْكَامٌ كَأَحْكَامِ الْوَطْءِ بِنِكَاحٍ ؛ فَيُوجِبُ تَحْرِيمَهَا عَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ ، وَتَحْرِيمُ أُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا عَلَيْهِ ، وَوُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ ، وَحُرْمَةُ ضَمِّ أُخْتِهَا إلَيْهَا .
وَيُخَالِفُ الْوَطْءَ بِالنِّكَاحِ فِي مَسَائِلَ : لَا يَثْبُتُ بِهِ التَّحْلِيلُ وَلَا الْإِحْصَانُ
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 288
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٨٨