تَفْسُدُ إجَارَةُ الْحَمَّالِ لِطَعَامِ الْمُعَيَّنِ بِبَيَانِ الْمُدَّةِ ، وَكَذَا بِشَرْطِ الْوَرَقِ عَلَى الْكَاتِبِ .
شَرَطَ الْحَمَّامِيُّ أَنَّ أَجْرَ زَمَنِ التَّعْطِيلِ مَحْطُوطٌ عَنْهُ صَحِيحٌ ، لَا أَنْ يَحُطَّ كَذَا ، وَتَفْسُدُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَبِاشْتِرَاطِ خَرَاجِهَا أَوْ عُشْرِهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَبِرَدِّهَا مَكْرُوبَةً .
أُجْرَةُ حَمَّالِ حِنْطَةِ الْقَرْضِ عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ إلَّا إذَا اسْتَأْجَرَهُ الْمُقْرِضُ بِإِذْنِ الْمُسْتَقْرِضِ امْتَنَعَ الْأَجِيرُ عَنْ الْعَمَلِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أُجْبِرَ أَجْرُ نَزْحِ بَيْتِ الْخَلَاءِ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَلَكِنْ يُخَيَّرُ السَّاكِنُ لِلْعَيْبِ .
وَكَذَا إصْلَاحُ الْمِيزَابِ وَتَطْيِينُ السَّطْحِ وَنَحْوُهُمَا لِأَنَّ الْمَالِكَ لَا يُجْبَرُ عَلَى إصْلَاحِ مِلْكِهِ وَإِخْرَاجِ تُرَابِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَيْهِ وَكُنَاسَتِهِ وَرَمَادِهِ ، لَا تَفْرِيغَ الْبَالُوعَةِ .
رَدُّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَاجِبٌ فِي مَكَانِ الْإِجَارَةِ
الصَّحِيحُ أَنَّ الْإِجَارَةَ الْأُولَى إذَا انْفَسَخَتْ انْفَسَخَتْ الثَّانِيَةُ
الْإِجَارَةُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ مُسْتَأْجِرِهِ لِلْمُؤَجِّرِ لَا تَصِحُّ وَلَا تَنْقُصُ الْأُولَى .
النُّقْصَانُ عَنْ أَجْرِ الْمِثْلِ فِي الْوَقْفِ إذَا كَانَ يَسِيرًا جَائِزٌ .
أَجَّرَهَا ثُمَّ أَجَّرَهَا مِنْ غَيْرِهِ ، فَالثَّانِيَةُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى إجَازَةِ الْأَوَّلِ فَإِنْ رَدَّهَا بَطَلَتْ وَإِنْ أَجَازَهَا فَالْأُجْرَةُ لَهُ اسْتَأْجَرَهُ لِعَمَلِ سَنَةٍ فَمَضَى نِصْفُهَا بِلَا عَمَلٍ فَلَهُ الْفَسْخُ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَة بِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ الْعَاقِدِ لِنَفْسِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَوْتِهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَلَا قَاضِيَ فِي الطَّرِيقِ وَلَا سُلْطَانَ فَتَبْقَى إلَى مَكَّةَ فَيُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي لِيَفْعَلَ الْأَصْلَحَ لِلْمَيِّتِ وَالْوَرَثَةِ ؛ فَيُؤَجِّرَهَا لَهُ إنْ كَانَ أَمِينًا أَوْ يَبِيعُهَا بِالْقِيمَةِ ، فَإِنْ بَرْهَنَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى قَبْضِ الْأُجْرَةِ لِلْإِيَابِ رَدَّ عَلَيْهِ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ ، وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ هُنَا بِلَا خَصْمٍ لِأَنَّهُ يُرِيدُ الْأَخْذَ مِنْ ثَمَنِ مَا فِي يَدِهِ وَإِذَا أُعْتِقَ الْأَجِيرُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ يُخَيَّرُ ، فَإِنْ فَسَخَهَا فَلِلْمُوَلِّي أَجْرُ مَا مَضَى وَإِنْ أَجَازَهَا فَالْأَجْرُ كُلُّهُ لِلْمَوْلَى ، وَلَوْ بَلَغَ الْيَتِيمُ فِي أَثْنَائِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فَسْخُ إجَارَةِ الْوَصِيِّ إلَّا إذَا أَجَّرَ الْيَتِيمُ فَلَهُ فَسْخُهَا .
أَجَّرَ الْعَبْدُ نَفْسَهُ بِلَا إذْنٍ ثُمَّ أُعْتِقَ نَفَذَتْ وَمَا عَمِلَ فِي رِقِّهِ فَلِمَوْلَاهُ وَفِي عِتْقِهِ لَهُ ، وَلَوْ مَاتَ فِي خِدْمَتِهِ قَبْلَ عِتْقِهِ ضَمِنَهُ .
مَرَضُ الْعَبْدِ وَإِبَاقُهُ وَسَرِقَتُهُ عُذْرٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي فَسْخِهَا ، وَكَذَا إذَا كَانَ عَمَلُهُ فَاسِدًا ، لَا عَدَمَ حِذْقِهِ ادَّعَى نَازِلُ الْخَانِ وَدَاخِلُ الْحَمَّامِ وَسَاكِنُ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ الْغَصْبَ لَمْ يُصَدَّقْ وَالْأَجْرُ وَاجِبٌ .
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 232
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٣٢