الْمِثْلِ لِلْمَشْيِ لِأَجْلِهِ .
وَفِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ قَالَ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ : مَنْ دَلَّنَا عَلَى مَوْضِعِ كَذَا فَلَهُ كَذَا يَصِحُّ .
وَيَتَعَيَّنُ الْأَجْرُ بِالدَّلَالَةِ فَيَجِبُ الْأَجْرُ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ .
وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ الْمُسَمَّى .
وَالظَّاهِرُ وُجُوبُ أَجْرِ الْمِثْلِ إذْ لَا عَقْدَ إجَارَةٍ هُنَا .
وَلِهَذَا مُخَصِّصٌ لِمَسْأَلَةِ الدَّلَالَةِ عَلَى الْعُمُومِ لِكَوْنِهِ بَيَّنَ الْمَوْضِعَإجَارَةُ الْمُنَادِي وَالسِّمْسَارِ وَالْمُحَامِي وَنَحْوِهَا جَائِزَةٌ لِلْحَاجَةِ .
السُّكُوتُ فِي الْإِجَارَةِ رِضَاءٌ وَقَبُولٌ .
قَالَ الرَّاعِي لَا أَرْضَى بِالْمُسَمَّى وَإِنَّمَا أَرْضَى بِكَذَا ، فَسَكَتَ الْمَالِكُ فَرَعَى لَزِمَتْهُ .
وَكَذَا لَوْ قَالَ لِلسَّاكِنِ اُسْكُنْ بِكَذَا وَإِلَّا فَانْتَقِلْ فَسَكَنَ لَزِمَهُ مَا سَمَّى الْأُجْرَةُ لِلْأَرْضِ كَالْخَرَاجِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَإِذَا اسْتَأْجَرَهَا لِلزِّرَاعَةِ فَاصْطَلَمَ الزَّرْعَ آفَةٌ .
وَجَبَ مِنْهُ لِمَا قَبْلَ الِاصْطِلَامِ وَسَقَطَ مَا بَعْدَهُ
لَا يَلْزَمُ الْمُكَارِيَ الذَّهَابُ مَعَهَا وَلَا إرْسَالُ غُلَامٍ مَعَهَا وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْآجِرَ بِتَخْلِيَتِهَا .
اسْتَأْجَرَ لِحَفْرِ حَوْضٍ ، عَشَرَةً فِي عَشَرَةٍ ، وَبَيَّنَ الْعُمْقَ فَحَفَرَ خَمْسَةً فِي خَمْسَةٍ كَانَ لَهُ رُبُعُ الْأَجْرِ لِأَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْعَشَرَةِ مِائَةٌ ، وَالْخَمْسَةُ فِي الْخَمْسَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَكَانَ لَهُ رُبُعُ الْعَمَلِ
اسْتَأْجَرَهُ لِحَفْرِ قَبْرٍ فَحَفَرَهُ فَدَفَنَ فِيهِ غَيْرَ مَيِّتِ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا أَجْرَ لَهُ .
بِعْهُ لِي بِكَذَا وَلَك كَذَا فَبَاعَ فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ .
مَتَى وَجَبَ أَجْرُ الْمِثْلِ وَجَبَ الْوَسَطُ مِنْهُ .
اكْتَرَاهَا بِمِثْلِ مَا يَتَكَارَى النَّاسُ إنْ مُتَفَاوِتًا لَمْ تَصِحَّ ، وَإِلَّا صَحَّتْ دَارِي لَكَ هِبَةُ إجَارَةٍ أَوْ إجَارَةُ هِبَةٍ فَهِيَ إجَارَةٌ أَجَّرْتُك بِغَيْرِ شَيْءٍ فَاسِدَةٌ لَا عَارِيَّةٌ . أَجِيرُ الْقَصَّارِ أَمِينٌ لَا يَضْمَنُ إلَّا بِالتَّعَدِّي وَالْقَصَّارُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الْمُشْتَرَكِ وَمَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا مَعَهُ فَيَضْمَنُ اتِّفَاقًا الْمُسْتَأْجِرُ إذَا بَنَى فِيهَا بِلَا إذْنٍ فَإِنْ بِلَبِنٍ فَلَهُ رَفْعُهُ ، وَإِنْ بِتُرَابِهَا فَلَا لَا ضَمَانَ عَلَى الْحَمَّامِيِّ وَالثِّيَابِيِّ إلَّا بِمَا يَضْمَنُ بِهِ الْمُودَعُ .
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 231
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٣١