تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
نَفْسِهِ وَالْوَكِيلُ مَنْ يَعْمَلُ لِغَيْرِهِ وَأَجَبْنَا عَنْهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ مِنْ بَابِ تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ . كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ نَفْعًا حَرَامٌ فَكُرِهَ لِلْمُرْتَهِنِ سُكْنَى الْمَرْهُونَةِ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَمَا رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقِفُ فِي ظِلِّ جِدَارِ مَدْيُونِهِ ، فَذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ كَذَا فِي كَرَاهَتِهَا الْقَوْلُ لِلْمُمَلِّكِ فِي جِهَةِ التَّمْلِيكِ ، فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَدَفَعَ شَيْئًا فَالتَّعْيِينُ لِلدَّافِعِ إلَّا إذَا كَانَ مِنْ جِنْسَيْنِ لَمْ يَصِحَّ تَعْيِينُهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ ، وَلَوْ كَانَ وَاحِدًا فَأَدَّى شَيْئًا وَقَالَ هَذَا مِنْ نِصْفِهِ ، فَإِنْ كَانَ التَّعْيِينُ مُفِيدًا بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا حَالَّا أَوْ بِهِ رَهْنٌ أَوْ كَفِيلٌ وَالْآخَرُ لَا ، صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَلَوْادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الْمَدْفُوعَ مِنْ الثَّمَنِ وَقَالَ الدَّلَّالُ مِنْ الْأُجْرَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّ الْمَدْفُوعَ مِنْ الْمَهْرِ ، وَقَالَتْ هَدِيَّةٌ فَالْقَوْلُ لَهُ إلَّا فِي الْمُهَيَّإِ لِلْأَكْلِ كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ . كُلّ دَيْنٍ أَجَّلَهُ صَاحِبُهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ تَأْجِيلُهُ إلَّا فِي سَبْعٍ : الْأُولَى : الْقَرْضُ . الثَّانِيَةُ : الثَّمَنُ عِنْدَ الْإِقَالَةِ . الثَّالِثَةُ : الثَّمَنُ بَعْدَ الْإِقَالَةِ وَهُمَا فِي الْقُنْيَةِ . الرَّابِعَةُ : إذَا مَاتَ الْمَدْيُونُ الْمُسْتَقْرِضُ فَأَجَّلَ الدَّائِنُ الْوَارِثَ . الْخَامِسَةُ : الشَّفِيعُ إذَا أَخَذَ الدَّارَ بِالشُّفْعَةِ وَكَانَ الثَّمَنُ حَالًّا فَأَجَّلَهُ الْمُشْتَرِي . السَّادِسَةُ : بَدَلُ الصَّرْفِ . السَّابِعَةُ : رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ . آخِرُ الدَّيْنَيْنِ قَضَاءً لِلْأَوَّلِ عَلَيْهِ أَلْفٌ قَرْضٌ فَبَاعَ مِنْ مُقْرِضِهِ شَيْئًا بِأَلْفٍ مُؤَجَّلَةٍ ثُمَّ حَلَّتْ فِي مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ . وَالْمُقْرِضُ أُسْوَةٌ لِلْغُرَمَاءِ كَذَا فِي الْجَامِعِ . الْقَرْضُ لَا يَلْزَمُ تَأْجِيلُهُ إلَّا فِي وَصِيَّةٍ كَمَا ذَكَرُوهُ قُبَيْلَ الرِّبَا ، وَفِيمَا إذَا كَانَ مَجْحُودًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ تَأْجِيلُهُ كَمَا فِي صَرْفِ الظَّهِيرِيَّةِ ، وَفِيمَا إذَا حَكَمَ مَالِكِيٌّ بِلُزُومِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ أَصْلِ الدَّيْنِ عِنْدَهُ ، وَفِيمَا إذَا أَحَالَ الْمُقْرِضُ بِهِ عَلَى إنْسَانٍ فَأَجَّلَهُ الْمُسْتَقْرِضُ كَذَا فِي مُدَايِنَاتِ الْقُنْيَةِ . الْوَكِيلُ بِالْإِبْرَاءِ إذَا أَبْرَأَ وَلَمْ يُضِفْ إلَى مُوَكِّلِهِ لَمْ يَصِحَّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى . الْإِبْرَاءُ الْعَامُّ يَمْنَعُ الدَّعْوَى بِحَقٍّ قَضَاءً لَا دِيَانَةً إنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ عَلِمَ بِمَا لَهُ مِنْ الْحَقِّ لَمْ يَبَرَّ كَمَا فِي شُفْعَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ . لَكِنْ فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى ؛ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَبْرَأُ قَضَاءً وَدِيَانَةً وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ . وَفِي مُدَايَنَاتِ الْقُنْيَةِ : أَحَالَتْ إنْسَانًا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ الْمَهْرِثُمَّ وَهَبَتْ الْمَهْرَ مِنْ الزَّوْجِ قَبْلَ الدَّفْعِ لَا تَصِحُّ . قَالَ أُسْتَاذُنَا : وَلَهُ ثَلَاثُ حِيَلٍ إحْدَاهَا شِرَاءُ شَيْءٍ مَلْفُوفٍ مِنْ زَوْجِهَا بِالْمَهْرِ قَبْلَ الْهِبَةِ . وَالثَّانِيَةُ صُلْحُ إنْسَانٍ مَعَهَا عَنْ الْمَهْرِ بِشَيْءٍ مَلْفُوفٍ قَبْلَ الْهِبَةِ . وَالثَّالِثَةُ هِبَةُ الْمَرْأَةِ