إذَا أَقَرَّ بِمَجْهُولٍ لَزِمَهُ بَيَانُهُ إلَّا إذَا قَالَ لَا أَدْرِي عَلَيَّ لَهُ سُدُسٌ أَمْ رُبُعٌ ؛ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ . إذَا تَعَدَّدَ الْإِقْرَارُ بِمَوْضِعَيْنِ لَزِمَهُ الشَّيْئَانِ ، إلَّا فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ ؛ لَوْ قَالَ قَتَلْتُ ابْنَ فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ قَتَلْتُ ابْنَ فُلَانٍ وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ ، وَكَذَا فِي الْعَبْدِ ، وَكَذَا فِي التَّزْوِيجِ ؛ وَكَذَا الْإِقْرَارُ بِالْجِرَاحَةِ فَهِيَ ثَلَاثٌ ، كَمَا فِي إقْرَارِ مُنْيَةِ الْمُفْتِي .
إذَا أَقَرَّ بِالدَّيْنِ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة إلَّا إذَا أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ بِمَهْرٍ بَعْدَ هِبَتِهَا لَهُ الْمَهْرَ ، عَلَى مَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْفَقِيهِ ، وَيُجْعَلُ زِيَادَةً إنْ قَبِلَتْ وَالْأَشْبَهُ خِلَافُهُ لِعَدَمِ قَصْدِهَا كَمَا فِي مَهْرِ الْبَزَّازِيَّةِ وَإِذَا أَقَرَّ بِأَنَّ فِي ذِمَّتِهِ لَهَا كِسْوَةً مَاضِيَةً ، فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ إنَّهَا تَلْزَمُهُ ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَفْسِرَهَا إذَا ادَّعَتْ ، فَإِنْ ادَّعَتْهَا بِلَا قَضَاءٍ وَلَارِضَاءٍ لَمْ يَسْمَعْهَا لِلسُّقُوطِ وَإِلَّا سَمِعَهَا وَلَا يَسْتَفْسِرُالْمُقِرَّ ( انْتَهَى ) .
يَعْنِي فِيمَا إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ حُمِلَ عَلَى أَنَّهَا بِقَضَاءٍ أَوْ رِضَاءٍ فَتَلْزَمُهُ اللَّهُمَّ إلَّا إذَا صَدَّقَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَرِضَاءٍ بَعْدَ إقْرَارِهِ الْمُطْلَقِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَلْزَمَهُ .
كِتَابُ الصُّلْحِ
الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ بَيْعٌ ، إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ كَمَا فِي الْمُسْتَصْفَى .
الْأُولَى : مَا إذَا صَالَحَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى عَبْدٍ وَقَبَضَهُ ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً بِلَا بَيَانٍ .
الثَّانِيَةُ : لَوْ تَصَادَقَا عَلَى أَنْ لَا دَيْنَ بَطَلَ الصُّلْحُ وَفِي الشِّرَاءِ بِالدَّيْنِ لَا ( انْتَهَى )
وَيُزَادُ مَا فِي الْمَجْمَعِ : لَوْ صَالَحَهُ عَنْ شَاةٍ عَلَى صُوفِهَا يَجُزُّهُ ، يُجِيزُهُ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَمَنَعَهُ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ .
وَالْمَنْعُ رِوَايَةٌ .
وَعَلَى صُوفِ غَيْرِهَا لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا .
كَمَا فِي الشَّرْحِ ، مَعَ أَنَّ بَيْعَ الصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ لَا يَجُوزُ . الْحَقُّ إذَا أَجَّلَهُ صَاحِبُهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ ، وَلَهُ الرُّجُوعُ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ : فِي شُفْعَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ .
أَجَّلَ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ بَعْدَ الطَّلَبَيْنِ لِلْآخِذِ صَحَّ وَلَهُ الرُّجُوعُ . أَجَّلَتْ امْرَأَةُ
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 221
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٢١