تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وَيُفْسَخُ الْحُكْمُ بِحُرِّيَّتِهِ ، وَيُجْعَلُ مِلْكًا لِعَمْرٍو وَدَلَّ عَلَيْهِ أَنَّ قَاضِي خَانْ قَالَهُ فِي أَوَّلِ الْبُيُوعِ فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ . فَصَارَتْ مَسَائِلُ الْبَابِ عَلَى قِسْمَيْنِ : أَحَدُهُمَا : عِتْقٌ فِي مِلْكٍ مُطْلَقٍ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ ، وَالْقَضَاءُ بِهِ قَضَاءٌ عَلَى كَافَّةِ النَّاسِ مِنْ وَقْتِ التَّارِيخِ . وَلَا يَكُونُ قَضَاءً قَبْلَهُ . فَلْيَكُنْ هَذَا عَلَى ذِكْرٍ مِنْك فَإِنَّ الْكُتُبَ الْمَشْهُورَةَ خَالِيَةٌ عَنْ هَذِهِ الْفَائِدَةِ ( انْتَهَى ) . وَهُنَا فَائِدَةٌ أُخْرَى هِيَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي كَوْنِهِ عَلَى الْكَافَّةِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِقَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ إذَا لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِالرِّقِّ ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ الْبُرْهَانِيِّ . اخْتِلَافُ الشَّاهِدَيْنِ مَانِعٌ مِنْ قَبُولِهَا ، وَلَا بُدَّ مِنْ التَّطَابُقِ لَفْظًا وَمَعْنًى إلَّا فِي مَسَائِلَ : الْأُولَى : فِي الْوَقْفِ يَقْضِي بِأَقَلِّهِمَا . كَمَا فِي شَهَادَاتِ فَتْحِ الْقَدِيرِ مَعْزِيًّا إلَى الْخَصَّافِ . الثَّانِيَةُ : فِي الْمَهْرِ إذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِهِ يَقْضِي بِالْأَقَلِّ ، كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ . الثَّالِثَةُ : شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْهِبَةِ وَالْآخَرُ بِالْعَطِيَّةِ تُقْبَلُ . الرَّابِعَةُ : شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالنِّكَاحِ وَالْآخَرُ بِالتَّزْوِيجِ ، وَهُمَا فِي شَرْحِ الزَّيْلَعِيِّ . الْخَامِسَةُ : شَهِدَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ تُقْبَلُ ، كَمَا فِي الْعُمْدَةِ . السَّادِسَةُ : شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَعْتَقَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَالْآخَرُ بِالْفَارِسِيَّةِ تُقْبَلُ ، بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَالْأَصَحُّ الْقَبُولُ فِيهِمَا ، وَهِيَ : السَّابِعَةُ : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ فِي الْقَذْفِ ، كَذَا فِي الصَّيْرَفِيَّةِ وَذَكَرْت فِي الشَّرْحِ سِتَّ عَشْرَةَ أُخْرَى فَالْمُسْتَثْنَى ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْخَصَّافِ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ بِالْوَكَالَةِ مَسَائِلَ تُزَادُ عَلَيْهَا فَلْتُرَاجَعْ وَقَدْ ذَكَرْت فِي الشَّرْحِ إنَّ الْمُسْتَثْنَى اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ مَسْأَلَةً وَبَيَّنْتهَا مُفَصَّلَةً يَوْمُ الْمَوْتِ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْقَضَاءِ ، وَيَوْمُ الْقَتْلِ يَدْخُلُ . كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ