وَمَا كَانَ
بِمَعْنَاهَا .
لَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ قَبْلَ إيفَاءِ الْمُعَجَّلِ مُطْلَقًا ، وَبَعْدَهُ إذَا كَانَ لَهَا حَقٌّ أَوْ عَلَيْهَا أَوْ كَانَتْ قَابِلَةً أَوْ غَسَّالَةً أَوْ لِزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ، وَلِزِيَارَةِ الْمَحَارِمِ كُلَّ سَنَةٍ .
وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ زِيَارَةِ الْأَجَانِبِ وَعِيَادَتِهِمْ وَالْوَلِيمَةِ لَا تَخْرُجُ وَلَا يَأْذَنْهُ ، وَلَوْ خَرَجَتْ بِإِذْنِهِ كَانَا عَاصِيَيْنِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي خُرُوجِهَا لِلْحَمَّامِ وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ بِشَرْطِ عَدَمِ التَّزَيُّنِ وَالتَّطَيُّبِ
يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِمَا أَفَادَ مِلْكَ الْعَيْنِ لِلْحَالِ إلَّا فِي لَفْظِ الْمُتْعَةِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ مِلْكَ الْعَيْنِ لِمَا فِي هِبَةِ الْخَانِيَّةِ .
لَوْ قَالَ : مَتَّعْتُك بِهَذَا الثَّوْبِ كَانَ هِبَةً مَعَ أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَنْعَقِدُ بِهِ
الْوَطْءُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَخْلُو عَنْ حَدٍّ أَوْ مَهْرٍ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ : تَزَوَّجَ صَبِيٌّ امْرَأَةً مُكَلَّفَةً بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ ثُمَّ دَخَلَ بِهَا طَوْعًا فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ ،
وَلَوْ وَطِئَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ ، وَيَسْقُطُ مِنْ الثَّمَنِ مَا قَابَلَ الْبَكَارَةَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا فِي بُيُوعِ الْوَلْوَالِجيَّةِ .
لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ قَطْعُ شَعْرِهَا وَلَوْ بِإِذْنِ الزَّوْجِ ، وَلَا يَحِلُّ لَهَا وَصْلُ شَعْرِ غَيْرِهَا بِشَعْرِهَا .
تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَإِذَا هِيَ ثَيِّبٌ فَعَلَيْهِ كَمَالُ الْمَهْرِ وَالْعَذِرَةُ تَذْهَبُ بِأَشْيَاءَ فَلْيُحْسِنْ الظَّنَّ بِهَا كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ .
وَلَوْ غَلِطَ وَكِيلُهَا بِالنِّكَاحِ فِي اسْمِ أَبِيهَا وَلَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ
تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى وَخَافَ أَنْ لَا يَعْدِلَ لَا يَسَعُهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَعْدِلُ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ وَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مَسْكَنًا عَلَى حِدَةٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ؛ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ مَأْجُورٌ لِتَرْكِ الْغَمِّ عَلَيْهَا
وَفِي زَمَانِنَا وَمَكَانِنَا يُنْظَرُ إلَى مُعَجَّلِ مَهْرِ مِثْلِهَا مِنْ مِثْلِهِ .
وَأَمَّا نِصْفُ الْمُسَمَّى فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُمْهِرُ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَلَا يُعَجِّلُ إلَّا أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ ، ثُمَّ إنْ شَرَطَ لَهَا شَيْئًا مَعْلُومًا مِنْ الْمَهْرِ مُعَجَّلًا فَأَوْفَاهَا ذَلِكَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ ،
وَكَذَا الْمَشْرُوطُ عَادَةً نَحْوُ الْخُفِّ وَالْكَعْبِ وَدِيبَاجِ اللِّفَافَةِ وَدَرَاهِمِ السُّكَّرِ عَلَى مَا هُوَ عُرْفُ سَمَرْقَنْدَ ،
فَإِنْ شَرَطُوا أَنْ لَا يَدْفَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا يَجِبُ ، وَإِنْ سَكَتُوا لَا يَجِبُ إلَّا مَا صَدَقَ الْعُرْفُ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي الْإِعْطَاءِ بِمِثْلِهَا مِنْ مِثْلِهِ ،
وَالْعُرْفُ الضَّعِيفُ لَا يَلْحَقُ الْمَسْكُوتَ عَنْهُ بِالْمَشْرُوطِ ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ
الْفَقِيرُ لَا يَكُونُ كُفُؤًا لِلْغَنِيَّةِ ، كَبِيرَةً كَانَتْ أَوْ صَغِيرَةً ، إلَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا أَوْ شَرِيفًا كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 148
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٤٨