تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الثَّانِيَةُ : الْقِصَاصُ الْمَوْرُوثُ يَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَى الْكَمَالِ ، حَتَّى قَالَ الْإِمَامُ لِلْوَارِثِ الْكَبِير اسْتِيفَاؤُهُ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّغِيرِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِبَالِغَيْنِ فَإِنَّ الْحَاضِرَ لَا يَمْلِكُهُ فِي غِيبَةِ الْآخَرِ اتِّفَاقًا ، لِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ الثَّالِثَةُ : وِلَايَةُ الْمُطَالَبَةِ بِإِزَالَةِ الضَّرَرِ الْعَامِّ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ . تَثْبُتُ لِكُلِّ مَنْ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ عَلَى الْكَمَالِ وَالضَّابِطُ أَنَّ الْحَقَّ إذَا كَانَ مِمَّا لَا يَتَجَزَّأُ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِكُلٍّ عَلَى الْكَمَالِ ، فَالِاسْتِخْدَامُ فِي الْمَمْلُوكِ مِمَّا لَا يَتَجَزَّأُ لَيْسَ لَنَا عِبَادَةٌ شُرِعَتْ مِنْ عَهْدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى الْآنَ ثُمَّ تَسْتَمِرُّ فِي الْجَنَّةِ إلَّا الْإِيمَانُ ، وَالنِّكَاحُ الْمَوْلَى يَسْتَوْجِبُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنًا ؛ فَلَا مَهْرَ إنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ مِنْ أَمَتِهِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِإِتْلَافِهِ مَالَ سَيِّدِهِ وَلَوْ قَتَلَ الْعَبْدُ مَوْلَاهُ وَلَهُ ابْنَانِ ؛ فَعَفَا أَحَدُهُمَا سَقَطَ وَلَمْ يَجِبْ شَيْءٌ لِغَيْرِ الْعَافِي عِنْدَ الْإِمَامِ الْفُرَقُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فُرْقَةً سَبْعٌ مِنْهَا تَحْتَاجُ إلَى الْقَضَاءِ وَسِتٌّ لَا . فَالْأُولَى : الْفُرْقَةُ بِالْجَبِّ ، وَالْعُنَّةِ ، وَبِخِيَارِ الْبُلُوغِ ، وَبِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ ، وَبِنُقْصَانِ الْمَهْرِ ؛ وَبِإِبَاءِ الزَّوْجِ عَنْ الْإِسْلَامِ ، وَبِاللِّعَانِ . وَالثَّانِيَةُ : الْفُرْقَةُ بِخِيَارِ الْعِتْقِ ، وَبِالْإِيلَاءِ ، وَبِالرِّدَّةِ ، وَتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ ، وَبِمِلْكِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ ، وَفِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ النِّكَاحُ يَقْبَلُ الْفَسْخَ قَبْلَ التَّمَامِ لَا بَعْدَهُ ؛ فَلَا تَصِحُّ إقَالَتُهُ وَلَا يَنْفَسِخُ بِالْجُحُودِ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ ؛ فَيَقْبَلُهُ بَعْدَ رِدَّةِ أَحَدِهِمَا وَمِلْكِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ يَكْمُلُ الْمَهْرُ بِأَرْبَعَةٍ : بِالدُّخُولِ وَبِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ وَبِوُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا مِنْهُ سَابِقًا وَبِمَوْتِ أَحَدِهِمَا لِلزَّوْجِ أَنْ يَضْرِبَ زَوْجَتَهُ عَلَى أَرْبَعٍ وَمَا بِمَعْنَاهَا : عَلَى تَرْكِ الزِّينَةِ بَعْدَ طَلَبِهَا ، وَعَلَى عَدَمِ إجَابَتِهَا إلَى فِرَاشِهِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، وَعَلَى خُرُوجِهَا مِنْ مَنْزِلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَعَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي رِوَايَةٍ . وَقَدْ بَيَّنَّا فِي شَرْحِ الْكَنْزِ قَوْلَهُمْ
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 147 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات