( صفحة فارغة )
الْفَنُّ الثَّانِي مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ : وَهُوَ فَنُّ الْفَوَائِدِ
نَفَعَنَا اللَّهُ بِهَا أَجْمَعِينَ آمِينَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى ، وَالسَّلَامُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ، وَبَعْدُ فَقَدْ كُنْتُ أَلَّفْتُ النَّوْعَ الثَّانِيَ مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ وَهُوَ الْفَوَائِدُ عَلَى سَبِيلِ التَّعْدَادِ حَتَّى وَصَلْتُ إلَى خَمْسِ مِائَةٍ فَائِدَةً وَلَمْ أَجْعَلْ لَهَا أَبْوَابًا ، ثُمَّ رَأَيْت أَنْ أُرَتِّبَهَا أَبْوَابًا عَلَى طَرِيقِ كُتُبِ الْفِقْهِ الْمَشْهُورَةِ ؛ كَالْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ ، لِيَسْهُلَ الرُّجُوعُ إلَيْهَا وَضَمَمْتُ إلَيْهَا بَعْضَ ضَوَابِطَ لَمْ تَكُنْ فِي الْأَوَّلِ تَكْثِيرًا لِلْفَوَائِدِ .
وَفِي الْحَقِيقَةِ هِيَ الضَّوَابِطُ وَالِاسْتِثْنَاءَات .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الضَّابِطِ وَالْقَاعِدَةِ أَنَّ الْقَاعِدَةَ تَجْمَعُ فُرُوعًا مِنْ أَبْوَابٍ شَتَّى ، وَالضَّابِطُ يَجْمَعُهَا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ .
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
شَرَائِطُهَا نَوْعَانِ :
شُرُوطُ وُجُوبٍ وَهِيَ تِسْعَةٌ :
الْإِسْلَامُ ، وَالْعَقْلُ ، وَالْبُلُوغُ ، وَوُجُودُ الْحَدَثِ ، وَوُجُودُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ الطَّهُورِ الْكَافِي ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ ، وَعَدَمُ الْحَيْضِ وَعَدَمُ النِّفَاسِ ، وَتَنَجُّزُ خِطَابِ الْمُكَلَّفِ بِضَيِّقِ الْوَقْتِ .
وَشُرُوطُ صِحَّةٍ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ :
مُبَاشَرَةُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ الطَّهُورِ لِجَمِيعِ الْأَعْضَاءِ ، وَانْقِطَاعُ الْحَيْضِ ، وَانْقِطَاعُ النِّفَاسِ ، وَعَدَمُ التَّلَبُّسِ فِي حَالَةِ التَّطْهِيرِ بِمَا يَنْقُضُهُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمَعْذُورِ بِذَلِكَ .
وَالْمُطَهِّرَاتُ لِلنَّجَاسَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ :
الْمَائِعُ الطَّاهِرُ الْقَالِعُ ، وَدَلْكُ النَّعْلِ بِالْأَرْضِ ،
وَجَفَافُ الْأَرْضِ بِالشَّمْسِ ، وَمَسْحُ الصَّيْقَلِ ،
وَنَحْتُ الْخَشَبِ ،
وَفَرْكُ الْمَنِيِّ مِنْ
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 137
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٣٧