وَلَا سَهْمَ لِمَنْ دَلَّ عَلَى حِصْنٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ قَالَ تَزَوَّجْهَا فَإِنَّهَا حُرَّةٌ ، فَظَهَرَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ أَنَّهَا أَمَةٌ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ دَفَعَ إلَى صَبِيٍّ سِكِّينًا أَوْ سِلَاحًا لِيَمْسِكَهُ فَقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ .
وَخَرَجَتْ عَنْهَا مَسَائِلُ :
مِنْهَا : لَوْ دَلَّ الْمُودِعُ السَّارِقَ عَلَى الْوَدِيعَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِتَرْكِ الْحِفْظِ .
الثَّانِيَةُ لَوْ قَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ : تَزَوَّجْهَا فَإِنَّهَا حُرَّةٌ .
الثَّالِثَةُ : قَالَ وَكِيلُهَا ذَلِكَ فَوَلَدَتْ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا أَمَةُ الْغَيْرِ ، رَجَعَ الْمَغْرُورُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ .
الرَّابِعَةُ : دَلَّ مُحْرِمٌ حَلَالًا عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَهُ وَجَبَ الْجَزَاءُ عَلَى الدَّالِ بِشَرْطِهِ فِي مَحَلِّهِ لِإِزَالَةِ الْأَمْنِ .
قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الدَّلَالَةِ عَلَى صَيْدِ الْحَرَمِ فَإِنَّهَا لَا تُوجِبُ شَيْئًا لِبَقَاءِ أَمْنِهِ بِالْمَكَانِ بَعْدَهَا
الْخَامِسَةُ : الْإِفْتَاءُ بِتَضْمِينِ السَّاعِي ، وَهُوَ قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِغَلَبَةِ السِّعَايَةِ
السَّادِسَةُ : لَوْ دَفَعَ إلَى صَبِيٍّ سِكِّينًا لِيَمْسِكَهُ لَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَجَرَحَتْهُ كَانَ عَلَى الدَّافِعِ فَائِدَةٌ فِي حَفْرِ الْبِئْرِ قَالَ الْوَلِيُّ سَقَطَ وَقَالَ الْحَافِرُ أَسْقَطَ نَفْسَهُ
فَائِدَةٌ :
فِي حَفْرِ الْبِئْرِ قَالَ الْوَلِيُّ : سَقَطَ .
وَقَالَ الْحَافِرُ : أَسْقَطَ نَفْسَهُ .
فَالْقَوْلُ لِلْحَافِرِ ، كَذَا فِي التَّوْضِيحِ .
تَكْمِيلٌ :
يُضَافُ الْحُكْمُ إلَى حَفْرِ الْبِئْرِ وَشَقِّ الزِّقِّ وَقَطْعِ حَبْلِ الْقِنْدِيلِ وَفَتْحِ بَابِ الْقَفَصِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَعِنْدَهُمَا ؛ لَا ضَمَانَ كَحِلِّ قَيْدِ الْعَبْدِ ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِنَا عَلَى الْمَنَارِ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
وَهَذَا آخِرُ مَا كَتَبْنَاهُ وَحَرَّرْنَاهُ مِنَ النَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنَ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ ، وَهُوَ الْفَنُّ الْمُهِمُّ مِنْهَا ، وَإِلَى هُنَا صَارَتْ خَمْسًا وَعِشْرِيْنَ قَاعِدَةً كُلِّيَّةً وَيَتْلُوْهُ الْفَنُّ الثَّانِيْ ، فَنُّ الْفَوَائِدِ ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ .
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 136
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٣٦