تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
كَيفَ نُكَلِّم { من كَانَ } أَي : من هُوَ { من المهد صَبيا } وَالْمَهْدُ : الْحِجْرُ ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ . { وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كنت } يَقُول : جعلني معلما مؤدبا { وَلم يَجْعَلنِي جبارا } أَيْ : مُسْتَكْبِرًا عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ { وَالسَّلَام عَليّ يَوْم ولدت } الْآيَةُ ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ حَتَّى بَلَغَ مَبْلَغَ الْغِلْمَانَ { ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحق } قَالَ الْحَسَنُ : الْحَقُّ : هُوَ اللَّهُ . قَالَ مُحَمَّدٌ : مَنْ قَرَأَ ( قَوْلُ ) بِالرَّفْعِ ؛ فَالْمَعْنَى : هُوَ قَوْلُ الْحَقِّ . { الَّذِي فِيهِ يمترون } قَالَ قَتَادَةُ : امْتَرَتْ فِيهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ؛ أَمَّا الْيَهُودُ ؛ فَزَعَمُوا أَنَّهُ سَاحِرٌ كَذَّابٌ ، وَأَمَّا النَّصَارَى فَزَعَمُوا أَنَّهُ ابْنُ اللَّهِ وَثَالِثُ ثَلَاثَةٍ [ وإله ] { مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ من ولد سُبْحَانَهُ } ( ل 203 ) يُنَزِّهُ نَفْسَهُ عَمَّا يَقُولُونَ { إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كن فَيكون } [ يَعْنِي : عِيسَى ] كَانَ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ أَبٍ . قَالَ مُحَمَّدٌ : قَوْلُهُ : { أَنْ يَتَّخِذَ من ولد } الْمَعْنَى : أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا وَمِنْ مُؤَكدَة . { وَإِن الله رَبِّي وربكم } الآيَةَ ، هَذَا قَوْلُ عِيسَى لَهُمْ { فَاخْتلف الْأَحْزَاب من بَينهم } يَعْنِي : النَّصَارَى ؛ فَتَجَادَلُوا فِي عِيسَى ؛ فَقَالَتْ فِرْقَةٌ : هُوَ ابْنُ اللَّهِ ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيح ابْن مَرْيَمَ ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : اللَّهُ إِلَهٌ ، وَعِيسَى إِلَهٌ ، وَمَرْيَمُ إِلَهٌ .