قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ : قَرَرْتُ بِهِ عَيْنًا أَقَرُّ بِفَتْحِ الْقَافِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ قُرُورًا ، وَقَرَرْتُ فِي الْمَكَانِ أَقِرُّ بِكَسْرِ الْقَافِ ، وَ ( عَيْنًا ) مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ . { فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نذرت للرحمن صوما } أَيْ : صَمْتًا { فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إنسيا } أُذِنَ لَهَا فِي هَذَا الْكَلَامُ ، وَكَانَتْ آيَةً جَعَلَهَا اللَّهُ لَهَا يَوْمَئِذٍ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ لِلْمُمْسِكِ عَنِ الطَّعَامِ أَوِ الْكَلَامِ : صَائِمٌ . { لقد جِئْت شَيْئا فريا } أَيْ : عَظِيمًا .
قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ : فُلَانٌ يَفْرِي الْفَرْيَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَوْ قَالَ قَوْلًا فَبَالَغَ فِيهِ ؛ كَانَ فِي خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ :
( أَلَا رُبَّ مَنْ يَدْعُو صَدِيقًا وَلَوْ تَرَى . . . مَقَالَتَهُ بِالْغَيْبِ سَاءَكَ مَا يَفْرِي ) قَوْلُهُ : { يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبوك امْرأ سوء } أَيْ : مَا كَانَ زَانِيًا . قَالَ قَتَادَةُ : لَيْسَ بِهَارُونَ أَخِي مُوسَى ، وَلَكِنَّهُ هَارُونُ آخَرُ كَانَ يُسَمَّى هَارُونَ الصَّالِحَ الْمُحَبَّبَ فِي عَشِيرَتِهِ ، الْمَعْنَى : يَا شَبِيهَةَ هَارُونَ فِي عِبَادَته وفضله . { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ } بِيَدِهَا قَالَ قَتَادَةُ : أَمَرَتْهُمْ بِكَلَامِهِ { قَالُوا كَيفَ نُكَلِّم } أَيْ :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 94
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩٤