قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ؛ فَقَالَ : كَانَ عَبْدًا صَالِحًاَ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى الْإِيمَانِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَقَتَلُوهُ ، فَأَحْيَاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ دَعَا قَوْمَهُ أَيْضًا ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَقَتَلُوهُ فَأَحْيَاهُ الله ، فَسُمي : ذَا القرنين .
سُورَة الْكَهْف من ( آيَة 99 آيَة 106 ) . { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بعض } يَعْنِي : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ السَّدِّ { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا } وَالصُّورِ : قَرْنٌ يَنْفُخُ فِيهِ صَاحِبُ الصُّور . { الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذكري } كَانَتْ عَلَى أَعْيُنِهِمْ غِشَاوَةُ الْكُفْرِ { وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سمعا } أَيْ : لَا يَسْمَعُونَ الْهُدَى بِقُلُوبِهِمْ . { أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عبَادي من دوني أَوْلِيَاء } يَعْنِي : مَنْ عَبَدَ الْمَلَائِكَةَ ، يَقُولُ : أَفَحَسِبُوا أَنْ تَتَوَلَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى ذَلِكَ ؟ أَيْ : لَا يَتَوَلَّوْنَهُمْ ؛ وَلَيْسَ بَهَذَا أَمَرْتُهُمْ ، إِنَّمَا أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَعْبُدُونِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا { إِنَّا أَعْتَدْنَا } أعددنا { جَهَنَّم للْكَافِرِينَ نزلا } أَيْ : مَنْزِلًا .
قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ : أَعْتَدْتُ لِفُلَانٍ كَذَا ؛ أَيْ : اتَّخَذْتُهُ عَتَادًا لَهُ ، وَالْعَتَادُ أَصْلُهُ : مَا اتخذ ليمكث فِيهِ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 84
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨٤