تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فَأَرْسَلنَا إِلَيْهِم بشرا مثلهم . سُورَة الْإِسْرَاء من ( آيَة 96 آيَة 98 ) . { قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنكُم } قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى : كَفَى اللَّهُ شَهِيدًا ، وَالنَّصْبُ يَجُوزُ فِي قَوْلِهِ : ( شَهِيدا ) عَلَى نَوْعَيْنِ : إِنْ شِئْتَ عَلَى التَّمْيِيزِ ؛ كَفَى اللَّهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَى الْحَالِ ؛ كَفَى الله فِي حَال الشَّهَادَة . { وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا } مَوْضِعُ ( أَنْ ) نَصْبٌ وَقَوْلُهُ : { إِلا أَن قَالُوا } مَوْضِعُ ( أَنْ ) رَفْعٌ ، الْمَعْنَى : مَا مَنَعَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا قَوْلُهُمْ . { وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاء من دونه } أَيْ : يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . { ونحشرهم يَوْم الْقِيَامَة } قَالَ السُّدِّيُّ : يَعْنِي : نَسُوقَهُمْ بَعْدَ الْحِسَابِ إِلَى النَّارِ { عَلَى وُجُوهِهِمْ عميا وبكما وصما } أما ( عميا ) فَعَمُوا فِي النَّارِ حِينَ دَخَلُوهَا فَلَمْ يُبْصِرُوا فِيهَا شَيْئًا وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ لَا يُضِيءُ لَهَبُهَا ، و ( بكما ) : خُرْسًا ؛ انْقَطَعَ كَلَامُهُمْ حِينَ قَالَ : { اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون } و ( صمًّا ) : أَذْهَبَ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ بِسَمْعِهِمْ ؛ فَلَا يسمعُونَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى :