تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، لَمْ تَكُنْ مِثْلَ أُمِّهِ فِي الْتَحْرِيمِ أَبَدًا ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أبناءكم } وَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَكُونُ ذَلِيلًا فَيَأْتِي الرَّجُلَ ذَا الْقُوَّةِ وَالشَّرَفِ فَيَقُولُ : أَنَا ابْنُكَ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَإِذَا قَبِلَهُ وَاتَّخَذَهُ ابْنًا أَصْبَحَ أَعَزَّ أَهْلِهِ ؛ وَكَانَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْهُمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَنَّاهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى مَا كَانَ يُصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ ؛ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يُلْحِقُوهُمْ بِآبَائِهِمْ ؛ فَقَالَ : { وَمَا جعل أدعياءكم ذَلِكُم قَوْلكُم بأفواهكم } يَعْنِي : ادِّعَاءَهُمْ هَؤْلَاءِ ، وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي . { ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله } أَيْ : أَعْدَلُ { فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ } يَقُولُ : قُولُوا : [ وَلِيُّنَا فُلَانٌ ] ، وَأَخُونَا فلَان . { وَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح } إِثْم { فِيمَا أخطأتم بِهِ } ( ل 269 ) إِنْ أَخْطَأَ الرَّجُلُ بَعْدَ النَّهْيِ فَنَسَبَهُ إِلَى [ الَّذِي ] تَبَنَّاهُ نَاسِيًا ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إِثْمٌ { وَلَكِن مَا تَعَمّدت قُلُوبكُمْ } أَنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى غَيْرِ آبَائِهِمْ . سُورَة الْأَحْزَاب ( آيَة 6 ) . { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ : يَعْنِي : هُوَ أَبُوهُمْ { وأزواجه أمهاتهم } أَيْ : هُنَّ فِي التَّحْرِيمِ مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ . يَحْيَى : عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 387 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز