تِلْكَ الشِّدَّةِ ؛ يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ { فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيل } .
قَالَ الْحَسَنُ : بَعْضُ هَذِهِ الْآيَةِ تَطَوُّعٌ ، وَبَعْضُهَا مَفْرِوضٌ ؛ فَأَمَّا قَوْلُهُ : { فَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه } فَهْوَ تَطَوُّعٌ ، وَهُوَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ صِلَةِ الْقَرَابَةِ ، وَأَمَا قَوْلُهُ : { وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ } فَيَعْنِي : الزَّكَاةَ .
قَالَ يَحْيَى : حَدَّثُونَا أَنَّ الزَّكَاةَ فُرِضَتْ بِمَكَّةَ ، وَلَكِنْ لم تكن شَيْئا مَعْلُوما .
سُورَة الرّوم من ( آيَة 39 آيَة 40 ) . { وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِتُرْبُوَا فِي أَمْوَال النَّاس فَلَا يربوا عِنْدَ اللَّهِ } تَفْسِيرُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ : قَالَ : تِلْكَ الْهَدِيَّةُ تُهْدِيهَا لَيُهَدَى إِلَيْكَ خَيْرٌ مِنْهَا لَيْسَ لَكَ فِيهَا أَجْرٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيمَا وزر ، وَبَعْضهمْ يقْرؤهَا : { ليربوا } أَيْ : لِيَرْبُوَ ذَلِكَ الرِّبَا { وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله } يَعْنِي : تُرِيدُونَ بِهِ اللَّهَ { فَأُولَئِكَ هم المضعفون } يَعْنِي : الَّذِينَ يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ : رَجُلٌ مُضْعِفٌ ؛ أَيْ : ذُو أَضْعَافٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ ؛ كَمَا يُقَالُ : رَجُلٌ مُوسِرٌ ؛ أَي : ذُو يسَار .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 366
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٦