مُخَاطبَة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام تَدْخُلُ فِيهَا الْأُمَّةُ . { وَلا تَكُونُوا من الْمُشْركينمِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شيعًا فِرَقًا ؛ يَعْنِي : أَهْلَ الْكِتَابِ { كُلُّ حزب } كل قوم { بِمَا لديهم } أَيْ : بِمَا هُمْ عَلَيْهِ { فَرِحُونَ } أَي : راضون .
سُورَة الرّوم من ( آيَة 33 آيَة 38 ) . { وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبهم منيبين إِلَيْهِ } أَيْ : مُخْلِصِينَ فِي الدُّعَاءِ { ثُمَّ إِذا أذاقهم مِنْهُ رَحْمَة } يَعْنِي : كَشَفَ عَنْهُمْ ذَلِكَ { إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُم } أَيْ : يَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ مِنَ النعم حَيْثُ أشركوا { فتمتعوا } إِلَى موتكم { فَسَوف تعلمُونَ } وَهَذَا وَعِيد { أم أنزلنَا عَلَيْهِم سُلْطَانا } أَي : حجَّة { فَهُوَ يتَكَلَّم } أَيْ : فَذَلِكَ السُّلْطَانُ يَتَكَلَّمُ { بِمَا كَانُوا بِهِ يشركُونَ } أَيْ : لَمْ تَنْزِلْ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ بذلك تَأْمُرهُمْ أَن يشركوا { وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة } يَعْنِي : عَافِيَةً وَسَعَةً { فَرِحُوا بِهَا وَإِن تصبهم سَيِّئَة } يَعْنِي : شدَّة عُقُوبَة { بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يقنطون } يَيْأَسُونَ مِنْ أَنْ يُصِيبَهُمْ رَخَاءٌ بَعْدَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 365
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٥