قَالَ مُحَمَّدٌ : يَقُولُ : يَتَّبِعُ هَوَاهُ وَيَدَعُ الْحَقَّ ؛ فَهُوَ لَهُ كَالْإِلَهِ { أفأنت تكون عَلَيْهِ وَكيلا } حَفِيظًا تَحْفَظُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ حَتَّى تُجَازِيَهُ بِهِ ؛ أَيْ : أَنَّكَ لَسْتَ بِرَبّ ، إِنَّمَا أَنْت نَذِير .
سُورَة الْفرْقَان من ( آيَة 44 آيَة 49 ) . { أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَو يعْقلُونَ } يَعْنِي : جَمَاعَةَ الْمُشْرِكِينَ { إِنْ هُمْ إِلَّا كالأنعام } فِيمَا يَعْبُدُونَهُ { بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا } يَعْنِي : أَخطَأ طَرِيقا { أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مد الظل } مَدَّهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ { وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنا } أَيْ : دَائِمًا لَا يَزُولُ { ثُمَّ جعلنَا الشَّمْس عَلَيْهِ } أَي : على الظل { دَلِيلا } أَيْ : تَتَلُوهُ وَتَتْبَعُهُ حَتَّى تَأْتِي عَلَيْهِ [ كُله ] { ثمَّ قبضناه } يَعْنِي : الْظِلَّ { إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } أَي : يَسِيرا علينا { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لباسا } يَعْنِي : سَكَنًا يَسْكُنُ فِيهِ الْخَلْقُ { وَالنَّوْم سباتا } يُسَبِتُ النَّائِمَ حَتَّى لَا يَعْقِلَ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : أَصْلُ السَّبْتِ : الرَّاحَةُ . { وَجعل النَّهَار نشورا } يُنْشَرُ فِيهِ الْخَلْقُ لِمَعَايِشِهِمْ وَحَوَائِجِهِمْ ( وَهُوَ الَّذِي
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 262
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٦٢