تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يستأذنوه } يَسْتَأْذِنُوا الرَّسُولَ { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } أَيْ : مُخْلِصُينَ غَيْرُ مُنَافِقِينَ { فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْت مِنْهُم } وَذَكَرَ قَتَادَةُ : أَنَّهَا نَسَخَتِ الْآيَةَ فِي بَرَاءَةَ { عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ } وَهِي عِنْدَهُ فِي الْجِهَادِ ؛ فَرَخَّصَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَأْذِنُوا إِذَا كَانَ لَهُم عذر . سُورَة النُّور من ( آيَة 63 آيَة 64 ) . { لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا } قَالَ مُجَاهِدٌ : أَمْرَهَمُ أَنْ يَدْعُوهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ فِي لِينٍ وَتَوَاضُعٍ ، وَلَا يَقُولُوا : يَا مُحَمَّدُ { قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُم لِوَاذًا } يَعْنِي : الْمُنَافِقِينَ ؛ يَلُوذُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ اسْتِتَارًا مِنَ النَّبِيِّ حَتَّى يَذْهَبُوا . قَالَ مُحَمَّدٌ : اللِّوَاذُ مَصْدَرٌ : لاوَذْتُ ( فَعْلُ اثْنَيْنِ ) وَلَوْ كَانَ مَصْدَرًا للذت لَكَانَ لِيَاذًا .