تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
( { وَكم قصمنا } أَهْلَكْنَا { مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً } مُشركَة ) يَعْنِي : أَهلهَا { وأنشأنا } خلقنَا . { فَلَمَّا أحسوا بأسنا } رَأَوْا عَذَابَنَا ؛ يَعْنِي : قَبْلَ أَنْ يهْلكُوا { إِذا هم مِنْهَا } من الْقرْيَة { يركضون } يفرون ، قَالَ الله : { لَا تركضوا } لَا تَفِرُّوا . { وَارْجِعُوا إِلَى مَا أترفتم فِيهِ } أَيْ : إِلَى دُنْيَاكُمُ الَّتِي أُتْرِفْتُمْ فِيهَا { ومساكنكم لَعَلَّكُمْ تسْأَلُون } مِنْ دُنْيَاكُمْ شَيْئًا ؛ أَيْ : لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ ؛ يُقَالُ لَهُمْ هَذَا اسْتِهْزَاءٌ بهم . { قَالُوا يَا ويلنا } وَهَذَا حِينَ جَاءَهُمُ الْعَذَابَ { إِنَّا كُنَّا ظالمين } قَالَ الله : { فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعوَاهُم } أَيْ : فَمَا زَالَ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ ؛ يَعْنِي : { يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظالمين } . { حَتَّى جعلناهم حصيدا خامدين } أَي : قد هَلَكُوا وَسَكنُوا . { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَينهمَا لاعبين } أَي : إِنَّمَا خلقناهما ( ل 214 ) للبعث والحساب ، وَالْجنَّة وَالنَّار { لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا } قَالَ الْحَسَنُ : اللَّهْوُ [ الْمَرْأَةُ ] بِلِسَانِ الْيمن { لاتخذناه من لدنا } أَيْ : مِنْ عِنْدِنَا { إِنْ كُنَّا فاعلين } أَيْ : وَمَا كُنَّا فَاعِلِينَ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ