محمد بن علي بن إبراهيم
أبو الخطاب الحنبلي ( 1 ) الشاعر ، من شعره قوله :
ما حكم الحب فهو ممتثل * وما جناه الحبيب محتمل
يهوى ويشكو الضنى وكل هوى * لا ينحل الجسم فهو منتحل
وقد سافر إلى الشام فاجتاز بمعرة النعمان فامتدحه أبو العلاء المعري بأبيات ، فأجابه مرتجلا
عنها . وقد كان حسن العينين حين سافر ، فما رجع إلى بغداد إلا وهو أعمى . توفي في ذي القعدة منها
ويقال إنه كان شديد الرفض فالله أعلم .
الشيخ أبو علي السنجي
الحسين بن شعيب بن محمد شيخ الشافعية في زمانه ، أخذ عن أبي بكر القفال ، وشرح الفروع
لابن الحداد ، وقد شرحها قبله شيخه ، وقبله القاضي أبو الطيب الطبري ، وشرح أبو علي السنجي
كتاب التلخيص لابن القاص ، شرحا كبيرا ، وله كتاب المجموع ، ومنه أخذ الغزالي في الوسيط .
قال ابن خلكان ، وهو أول من جمع بين طريقة العراقيين والخراسانيين . توفي سنة بضع وثلاثين
وأربعمائة
ثم دخلت سنة أربعين وأربعمائة
في هذه السنة توفي الملك أبو كاليجار في جمادى الأولى منها ، صاحب بغداد ، مرض وهو في
برية ، ففصد في يوم ثلاث مرات ، وحمل في محفة فمات ليلة الخميس ، ونهبت الغلمان الخزائن ،
وأحرق الجواري الخيام ، سوى الخيمة التي هو فيها ، وولى بعده ابنه أبو نصر ، وسموه الملك
الرحيم ، ودخل دار الخلافة فخلع عليه الخليفة سبع خلع ، وسوره وطوقه وجعل على رأسه التاج
والعمامة السوداء ، ووصاه الخليفة ، ورجع إلى داره وجاء الناس ليهنئوه . وفيها دار السور على
شيراز ، وكان دوره اثني عشرة ألف ذراع ، وارتفاعه ثمانية أذرع ، وعرضه ستة أذرع ، وفيه أحد
عشر بابا . وفيها غزا إبراهيم بن ينال بلاد الروم فغنم مائة ألف رأس ، وأربعة آلاف درع ، وقيل
تسع عشرة ألف درع ، ولم يبق بينه وبين القسطنطينة إلا خمسة عشر يوما ، وحمل ما غنم على عشرة
هامش
( 1 ) في الكامل 9 / 543 : الجيلي ، وفي مختصر أخبار البشر 2 / 168 : الشبلي . وفي وفيات الأعيان 7 / 248 : الجبلي
نسبة إلى جبل وهي بليدة على دجلة بين بغداد وواسط . وفي معجم البلدان ( جبل ) هو محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم
الجبلي .