البدري . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما
شئت " . والغلابي اسمه محمد ، والمازني اسمه محمد بن حامد ( 1 ) ، والزريقي أبو علي محمد بن
أحمد بن خالد البصري .
ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وأربعمائة
فيها بعث السلطان طغرلبك السلجوقي أخاه إبراهيم إلى بلاد الجبل فملكها ، وأخرج عنها
صاحبها كرشاسف بن علاء الدولة ، فالتحق بالأكراد ، ثم سار إبراهيم إلى الدينور فملكها أيضا ،
وأخرج صاحبها وهو أبو الشوك ، فسار إلى حلوان فتبعه إبراهيم فملك حلوان قهرا ، وأحرق داره
وغنم أمواله ، فعند ذلك تجهز الملك أبو كاليجار لقتال السلاجقة الذين تعدوا على أتباعه ، فلم يمكنه
ذلك لقلة الظهر ، وذلك أن الآفة اعترت في هذه السنة الخيل فمات له فيها نحو من اثني عشر ألف
فرس ، بحيث جافت بغداد من جيف الخيل . وفيها وقع بين الروافض والسنة ثم اتفق الفريقان على
نهب دور اليهود ، وإحراق الكنيسة العتيقة ، التي لهم ، واتفق موت رجل من أكابر النصارى بواسط
فجلس أهله لعزائه على باب مسجد هناك وأخرجوا جنازته جهرا ، ومعها طائفة من الأتراك
يحرسونها ، فحملت عليهم العامة فهزموهم وأخذوا الميت منهم واستخرجوه من أكفانه فأحرقوه ،
ورموا رماده في دجلة ، ومضوا إلى الدير فنهبوه ، وعجز الأتراك عن دفعهم . ولم يحج فيها أحد من
أهل العراق . وممن توفي فيها من الأعيان . . .
فارس بن محمد بن عتاز ( 2 )
صاحب الدينور وغيرهم ، توفي في هذا الأوان .
خديجة بنت موسى
ابن عبد الله الواعظة ، وتعرف ببنت البقال ، وتكنى أم سلمة ، قال الخطيب : كتبت عنها
وكانت فقيرة صالحة فاضلة .
أحمد بن يوسف السليكي المنازي ( 3 )
الشاعر الكاتب ، وزير أحمد بن مروان الكردي ، صاحب ميافارقين وديار بكر ، كان فاضلا
هامش
( 1 ) في الوافي 4 / 125 : حيان
( 2 ) في الكامل 9 / 531 وابن الوردي 1 / 527 : عناز ، وفي مختصر أخبار البشر 2 / 168 : عنان .
( 3 ) المنازي : نسبة إلى مناز جرد وهي خرت برت ، وهي غير مناز كرد من عمل خلاط .