حرام ، وأن الطلاق لا يقع إلا بحضرة شاهدين ، والمعلق منه لا يقع وإن وجد شرطه ، ومن نام عن
صلاة العشاء حتى انتصف الليل وجب قضاؤها ، ويجب عليه أن يصبح صائما كفارة لما وقع منه . ومن
ذلك أن المرأة إذا جزت شعرها يجب عليها كفارة قتل الخطأ ، ومن شق ثوبه في مصيبة وجب عليه
كفارة اليمين ، ومن تزوج امرأة لها زوج لا يعلمه وجب عليه أن يتصدق بخمسة دراهم ، وأن قطع
السارق من رؤوس الأصابع . قال ابن الجوزي : نقلته من خط أبي الوفاء بن عقيل . قال : وهذه
مذاهب عجيبة ، تخرق الاجماع ، وأعجب منها ذم الصحابة رضي الله عنهم . ثم سرد من كلامه شيئا
قبيحا في تكفير عمر بن الخطاب وعثمان وعائشة وحفصة رضي الله عنهم وأخزاه الله وأمثاله من
الأرجاس الأنجاس ، أهل الرفض والارتكاس ، إن لم يكن تاب ، فقد روى ابن الجوزي قال :
أنبأنا ابن ناصر ، عن أبي الحسن بن الطيوري قال : سمعت أبا القاسم بن برهان يقول : دخلت على
الشريف المرتضى وإذا هو قد حول وجهه إلى الجدار وهو يقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا واسترحما
فرحما ، فأنا أقول ارتدا بعدما أسلما ؟ قال : فقمت عنه فما بلغت عتبة داره حتى سمعت الزعقة
عليه . توفي في هذه السنة عن إحدى وثمانين سنة . وقد ذكره ابن خلكان فملس عليه على عادته مع
الشعراء في الثناء عليهم ، وأورد له أشعارا رائقة . قال ويقال : إنه هو الذي وضع كتاب نهج
البلاغة .
محمد بن أحمد
ابن شعيب بن عبد الله بن الفضل ، أبو منصور الروياني ، صاحب الشيخ أبي حامد
الأسفراييني قال الخطيب : سكن بغداد وحدث بها ، وكتبنا عنه ، وكان صدوقا يسكن قطيعة
الربيع . توفي في ربيع الأول منها ، ودفن بباب حرب .
أبو الحسين البصري المعتزلي
محمد بن علي بن الخطيب ( 1 ) ، أبو الحسين البصري المتكلم ، شيخ المعتزلة والمنتصر لهم ،
والمحامي عن ذمهم بالتصانيف الكثيرة ، توفي في ربيع الآخر منها ، وصلى عليه القاضي أبو عبد الله
الصيمري ، ودفن في الشونيزي ، ولم يرو من الحديث سوى حديث واحد ، رواه الخطيب البغدادي
في تاريخه : حدثنا محمد بن علي بن الطيب قرئ على هلال بن محمد بن أخي هلال الرأي ، بالبصرة
وأنا أسمع ، قيل له حدثكم أبو مسلم الكجي وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي والغلابي
والمازني والزريقي قالوا : حدثنا القعنبي ، عن شعبة ، عن منصور ، عن ربعي ، عن أبي مسعود
هامش
( 1 ) في الوافي 4 / 125 ووفيات الأعيان 4 / 271 : الطيب .