تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وفيها توفي من الأعيان الفقيه مهذب الدين :

عبد الله بن أسعد الموصلي

مدرس حمص ، وكان بارعا في فنون ، ولا سيما في الشعر والأدب ، وقد أثنى عليه العماد ، والشيخ شهاب الدين أبو شامة .

الأمير ناصر الدين محمد بن شيركوه

صاحب حمص والرحبة ، وهو ابن عم صلاح الدين وزوج أخته ست الشام بنت أيوب ، توفي بحمص فنقلته زوجته إلى تربتها بالشامية البرانية ، وقبره الأوسط بينها وبين أخيها المعظم توران شاه صاحب اليمن ، وقد خلف من الأموال والذخائر شيئا كثيرا ، ينيف على ألف ألف دينار توفي يوم عرفة فجأة ( 1 ) فولي بعده مملكة حمص ولده أسد الدين شيركوه بأمر صلاح الدين . المحمودي بن محمد بن علي بن إسماعيل ابن عبد الرحيم الشيخ جمال الدين أبو الثناء محمودي بن الصابوني ، كان أحد الأئمة المشهورين ، وإنما يقال له المحمودي لصحبة جده السلطان محمود بن زنكي ، فأكرمه ثم سار إلى مصر فنزلها ، وكان صلاح الدين يكرمه ، وأوقف عليه وعلى ذريته أرضا فهي لهم إلى الآن .

الأمير سعد الدين مسعود

ابن معين الدين ، كان من كبار الامراء أيام نور الدين وصلاح الدين ، وهو أخو الست خاتون وحين تزوجها صلاح الدين زوجه بأخته الست ربيعة خاتون بنت أيوب ، التي تنسب إليها المدرسة الصاحبية بسفح قيسون على الحنابلة ، وقد تأخرت مدتها فتوفيت في سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، وكانت آخر من بقي من أولاد أيوب لصلبه ، وكانت وفاته بدمشق في جمادى الآخرة من جرح أصابه وهو في حصار ميافارقين .
هامش
( 1 ) في وفاته قال ابن الأثير في تاريخه : إن ناصر الدين راسل جماعة من الدمشقيين وواعدهم تسليم البلد إليه إذا مات صلاح الدين وأقام بحمص ينتظر موته ليسير إلى دمشق فيملكها - وكان صلاح الدين في مرضه قد أشرف على الهلاك - ولما عوفي صلاح الدين علم بخبره فأرسل إليه ناصح بن العميد وهو دمشقي نادمه وسقاه سما . ( 11 / 518 وانظر أبي الفداء 3 / 70 ) .