وفيها توفي من الأعيان الفقيه مهذب الدين :
عبد الله بن أسعد الموصلي
مدرس حمص ، وكان بارعا في فنون ، ولا سيما في الشعر والأدب ، وقد أثنى عليه العماد ،
والشيخ شهاب الدين أبو شامة .
الأمير ناصر الدين محمد بن شيركوه
صاحب حمص والرحبة ، وهو ابن عم صلاح الدين وزوج أخته ست الشام بنت أيوب ،
توفي بحمص فنقلته زوجته إلى تربتها بالشامية البرانية ، وقبره الأوسط بينها وبين أخيها المعظم توران
شاه صاحب اليمن ، وقد خلف من الأموال والذخائر شيئا كثيرا ، ينيف على ألف ألف دينار توفي يوم
عرفة فجأة ( 1 ) فولي بعده مملكة حمص ولده أسد الدين شيركوه بأمر صلاح الدين .
المحمودي بن محمد بن علي بن إسماعيل
ابن عبد الرحيم الشيخ جمال الدين أبو الثناء محمودي بن الصابوني ، كان أحد الأئمة
المشهورين ، وإنما يقال له المحمودي لصحبة جده السلطان محمود بن زنكي ، فأكرمه ثم سار إلى
مصر فنزلها ، وكان صلاح الدين يكرمه ، وأوقف عليه وعلى ذريته أرضا فهي لهم إلى الآن .
الأمير سعد الدين مسعود
ابن معين الدين ، كان من كبار الامراء أيام نور الدين وصلاح الدين ، وهو أخو الست خاتون
وحين تزوجها صلاح الدين زوجه بأخته الست ربيعة خاتون بنت أيوب ، التي تنسب إليها المدرسة
الصاحبية بسفح قيسون على الحنابلة ، وقد تأخرت مدتها فتوفيت في سنة ثلاث وأربعين وستمائة ،
وكانت آخر من بقي من أولاد أيوب لصلبه ، وكانت وفاته بدمشق في جمادى الآخرة من جرح أصابه
وهو في حصار ميافارقين .
هامش
( 1 ) في وفاته قال ابن الأثير في تاريخه : إن ناصر الدين راسل جماعة من الدمشقيين وواعدهم تسليم البلد إليه إذا مات
صلاح الدين وأقام بحمص ينتظر موته ليسير إلى دمشق فيملكها - وكان صلاح الدين في مرضه قد أشرف على الهلاك - ولما
عوفي صلاح الدين علم بخبره فأرسل إليه ناصح بن العميد وهو دمشقي نادمه وسقاه سما . ( 11 / 518 وانظر أبي الفداء
3 / 70 ) .