محمد بن عمر
أبو بكر العنبري الشاعر ، كان أديبا ظريفا ، حسن الشعر ، فمن ذلك قوله :
إني نظرت إلى الزما * ن وأهله نظرا كفاني
فعرفته وعرفتهم * وعرفت عزي من هواني
فلذاك أطرح الصد * يق فلا أراه ولا يراني
وزهدت فيما في يديه * ودونه نيل الأماني
فتعجبوا لمغالب * وهب الأقاصي للأداني
وانسل من بين الزحام * فما له في الغلب ثاني
قال ابن الجوزي : وكان متصوفا ثم خرج عنهم وذمهم بقصائد ذكرتها في تلبيس إبليس توفي
يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى منها .
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد
ابن روق ( 1 ) بن عبد الله بن يزيد بن خالد ، أبو الحسن البزار ( 2 ) ، المعروف بابن رزقويه . قال
الخطيب : هو أول شيخ كتبت عنه في سنة ثلاث وأربعمائة ، وكان يذكر أنه درس القرآن ودرس الفقه
على مذهب الشافعي ، وكان ثقة صدوقا كثير السماع والكتابة ، حسن الاعتقاد ، جميل المذهب ،
مديما لتلاوة القرآن ، شديد على أهل البدع ، وأكب دهرا على الحديث ، وكان يقول : لا أحب الدنيا
إلا لذكر الله وتلاوة القرآن ، وقراءتي عليكم الحديث ، وقد بعث بعض الامراء إلى العلماء بذهب
فقبلوا كلهم غيره ، فإنه لم يقبل شيئا ، وكانت وفاته يوم الاثنين السادس عشر من جمادى الأولى منها ،
عن سبع وثمانين سنة ، ودفن بالقرب من مقبرة معروف الكرخي .
أبو عبد الرحمن السلمي
محمد بن الحسين بن محمد بن موسى ، أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري ، روى عن الأصم
وغيره ، وعنه مشايخ البغداديين ، كالأزهري والعشاري وغيرهما ، وروى عنه البيهقي وغيره . قال
ابن الجوزي : كانت له عناية بأخبار الصوفية ، فصنف لهم تفسيرا على طريقتهم ، وسننا وتاريخا ،
وجمع شيوخا وتراجم وأبوابا ، له بنيسابور دار معروفة ، وفيها صوفية وبها قبره ، ثم ذكر كلام الناس
هامش
( 1 ) في الكامل 9 / 325 : رزق .
( 2 ) في تذكرة الحفاظ 1052 والكامل 9 / 325 : البزاز .