السواد وفيها قالت جماعة من العلماء والمسلمين للملك الكبير يمين الدولة ، محمود بن سبكتكين : أنت
أكبر ملوك الأرض ، وفي كل سنة تفتح طائفة من بلاد الكفر ، وهذه طريق الحج ، قد تعطلت من
مدة ستين وفتحك لها أوجب من غيرها . فتقدم إلى قاضي القضاة أبي محمد الناصحي أن يكون أمير
الحج في هذه السنة ، وبعث معه بثلاثين ألف دينار للأعراب ، غير ما جهز من الصدقات ، فسار
الناس بصحبته ، فلما كانوا بفيد اعترضهم الاعراب فصالحهم القاضي أبو محمد الناصحي بخمسة
آلاف دينار ، فامتنعوا وصمم كبيرهم - وهو جماز ( 1 ) بن عدي - على أخذ الحجيج ، وركب فرسه
وجال جولة واستنهض شياطين العرب ، فتقدم إليه غلام من سمرقند فرماه بسهم فوصل إلى قلبه
فسقط ميتا ، وانهزمت الاعراب ، وسلك الناس الطريق فحجوا ورجعوا سالمين ولله الحمد والمنة .
وممن توفي فيها من الأعيان . . .
أبو سعد الماليني
أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن حفص ، أبو سعد الماليني ، ومالين قرية من قرى
هراة ، كان من الحفاظ المكثرين الراحلين في طلب الحديث إلى الآفاق ، وكتب كثيرا ، وكان ثقة
صدوقا صالحا ، مات بمصر في شوال منها .
الحسن بن الحسين
ابن محمد بن الحسين بن رامين القاضي ، أبو محمد الاستراباذي ، نزل بغداد وحدث بها عن
الإسماعيلي وغيره ، كان شافعيا كبيرا ، فاضلا صالحا .
الحسن بن منصور بن غالب
الوزير الملقب ذا السعادتين ، ولد بسيراف سنة ثلاث ( 2 ) وخمسين وثلاثمائة ، ثم صار وزيرا
ببغداد ثم قتل وصودر أبوه على ثمانين ألف دينار .
الحسين بن عمرو
أبو عبد الله الغزال ، سمع النجاد والخلدي وابن السماك وغيرهم . قال الخطيب : كتبت عنه
وكان ثقة صالحا كثير البكاء عند الذكر .
هامش
( 1 ) في ابن الأثير 9 / 325 : حمار .
( 2 ) في الكامل 9 / 310 : اثنتين وخمسين .