تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
نصف شعْبَان وَنَحْو ذَلِك فقد نهى الْعلمَاء عَمَّا أحدث فِي ذَلِك من الصَّلَوَات والاجتماعات والأطعمة والزينة وَغير ذَلِك فَكيف بأعياد الْمُشْركين فالناهي عَن الْمُنْكَرَات من المطيعين لله وَرَسُوله كالمجاهدين فِي سَبيله وَيَنْبَغِي على وُلَاة الْأُمُور التَّشْدِيد فِي نهي الْمُسلمين عَن كل مَا فِيهِ عز لِلنَّصَارَى كالسؤال على بَابه وخدمته لَهُ بعوض يُعْطِيهِ إِيَّاه وَيكرهُ إجَازَة نَفسه للْخدمَة فِي الْمَنْصُوص من الرِّوَايَتَيْنِ وَهُوَ مَذْهَب مَالك بَاب الصَّيْد والذبائح فِيمَا يشْتَرط قطعه من الْحَيَوَان عِنْد الذّبْح أَقْوَال أَحدهَا أَن الْوَاجِب قطع الْحُلْقُوم والمرىء خَاصَّة كَقَوْل الشَّافِعِي وَرِوَايَة عَن أَحْمد وعَلى هَذَا لَو قطع الودجين والحلقوم أولى بِالْإِبَاحَةِ من قطع الْحُلْقُوم والمرىء وَالْقَوْل الثَّانِي أَن الْوَاجِب قطع الْأَرْبَعَة كالرواية الْأُخْرَى عَن أَحْمد ويروي عَن مَالك وَالثَّالِث أَن الْوَاجِب قطع ثَلَاثَة وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وأصحابه وَمَالك فِيمَا نَقله أَصْحَابه وَهُوَ قَول فِي مَذْهَب أَحْمد لَكِن مَالك يعْتَبر قطع الْحُلْقُوم والوجودين دون المريء وَأَبُو حنيفَة مَعَ صَاحبه على قَوْلَيْنِ أَحدهمَا يعْتَبر قطع ثَلَاثَة من الْأَرْبَعَة يشْتَرط أَن يكون فِيهَا الْحُلْقُوم الثَّانِي يعْتَبر قطع ثَلَاثَة من الْأَرْبَعَة سَوَاء كَانَ فِيهَا الْحُلْقُوم أَو لم يكن وَهُوَ القَوْل الْمَشْهُور فِي مَذْهَب أَحْمد فَإِذا قطع ودجيه وبلعومه جرح أَو لم يقطع الْحُلْقُوم يَجِيء فِيهِ نزاع على مَا تقدم وَالْأَظْهَر حلّه وَإِذا جرح الصَّيْد فَغَاب وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا سَهْمه فَإِنَّهُ يحل لَهُ على الصَّحِيح من أَقْوَالهم وَبِه أفتى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما سَأَلَهُ عدي بن حَاتِم إِنَّا
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 519 | محمد بن علي البعلي / عبد المجيد سليم - محمد حامد الفقي