تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فصل وولدان أهل الْجنَّة خلق الْجنَّة وَأَبْنَاء الدُّنْيَا إِذا دخلُوا الْجنَّة يكمل خلقهمْ على صُورَة آدم أَبنَاء ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ طول سِتِّينَ ذِرَاعا وروى أَن الْعرض سَبْعَة أَذْرع وأرواح الْمُؤمنِينَ تنعم فِي الْجنَّة وأرواح الْكفَّار تعذب فِي النَّار وَولد الزِّنَا كَغَيْرِهِ يجازى بِعَمَلِهِ لَا ينْسبهُ وَإِنَّمَا يذم ولد الزِّنَا لمظنة أَن يعْمل خبيثا كَمَا هُوَ الْغَالِب عَلَيْهِ وَأكْرم الْخلق عِنْد الله أَتْقَاهُم لله وَأَوْلَاد الْمُشْركين فيهم عدَّة أَقْوَال أَصَحهَا جَوَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ مَا من مَوْلُود إِلَّا يُولد على الْفطْرَة الحَدِيث إِلَى قَوْله قيل يَا رَسُول الله أَرَأَيْت من يَمُوت من أَطْفَال الْمُشْركين فَقَالَ الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين يَعْنِي الله أعلم بِمَا كَانُوا يعْملُونَ لَو عاشوا حَتَّى يبلغُوا الْحلم وَقد روى أَنهم فِي الْقِيَامَة يبْعَث إِلَيْهِم رَسُول الله فَيظْهر فيهم مَا علم من الطَّاعَة والمصية وَقد روى أَنهم يحبسن فِي عرصات الْقِيَامَة وَقد دلّت الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَن بَعضهم فِي الْجنَّة وَبَعْضهمْ فِي النَّار وَلَيْسَ فِي الْجنَّة شمس وَلَا قمر وَلَا ليل وَلَا نَهَار وَلَكِن تعرف البكرة والعشية بأنوار تظهر من قبل الْعَرْش
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 187 | محمد بن علي البعلي / عبد المجيد سليم - محمد حامد الفقي