تَفْسِير سُورَة الْجِنّ من آيَة ( 17 - 20 ) { وَأما القاسطون } الْجَائِرُونَ عَنِ الْهُدَى . قَالَ محمدٌ : يُقَالُ : قَسَطَ إِذَا جَارَ ، وأقْسَط إِذَا عَدل . { فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا } أَصَابُوا الرُّشْدَ . { وألَّوا استقاموا على الطَّرِيقَة } عَلَى الْإِيمَانِ { لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا } أَيْ : لَأَوْسَعْنَا لَهُمْ مِنَ الرِّزْقِ ؛ فِي تَفْسِير الْحسن { لنفتنهم فِيهِ } لِنَخْتَبِرَهُمْ فِيهِ فَنَعْلَمَ كَيْفَ شُكْرُهُمْ .
قَالَ محمدٌ : قَالُوا : غَدِقَت الْأَرْضُ وأَغْدقت إِذَا ابتلّتْ ، وَقَالُوا : مطرٌ غَيْداق ؛ أَيْ : كَثِيرٌ ، وَسَنَةٌ غَيْدَاق إِذَا أَخْصَبَتْ .
{ نَسْلُكُهُ } نُدْخِلُهُ { عَذَابًا صعدا } تَفْسِيرُ قَتَادَةَ : لَا رَاحَةَ فِيهِ .
قَالَ محمدٌ : يُقَالُ : تصعَّدني الْأَمْرُ إِذا شقَّ عليَّ . { وَأَن الْمَسَاجِد لله }
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : وَلِأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ . { فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدا } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : قَالَ : يَقُولُ : لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ يَقُومُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ إِلَّا وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِاللَّه فِيهَا ، فأخلصُوا لله .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 46
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٦