{ إِن رَبك لبالمرصاد }
قَالَ محمدٌ : ذكر ابْنُ مُجَاهِد أَنَّ قِرَاءَةَ نَافِعٍ ( يَسْرِي ) بِيَاءِ فِي الْوَصْل ، وَبِغير يَاء فِي الْوَقْف . قَوْلُهُ : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبك بعاد } وَهَذَا عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ ؛ أَيْ : أهلكهم حِين كذبُوا رسولهم ، { إرم } و { إرم } فِي تَفْسِيرِ بَعْضِهِمْ : قَبِيلَةٌ مِنْ عَاد .
قَالَ مُحَمَّد : ( إرم ) هِيَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ وَلَمْ تُصْرَفْ ؛ لِأَنَّهَا اسْمٌ لِلْقَبِيلَةِ .
{ ذَاتِ الْعِمَاد } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : ذَاتُ الْبِنَاءِ الرَّفِيعِ { الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَاد } يَعْنِي : عَادًا فِي طُولِهِمْ وَأَجْسَامِهِمْ . { وَثَمُود } أَيْ : وَكَيْفَ فَعَلَ بِثَمُودَ : أَهْلَكَهُمْ حِينَ كَذَّبُوا رُسُولَهُمْ { الَّذِينَ جَابُوا الصخر بالواد } جَابُوهُ : نَقَّبُوهُ فَجَعَلُوهُ بُيُوتًا
قَالَ مُحَمَّدٌ : قِرَاءَةُ نَافِعٍ فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ { بِالْوَادِي } بِيَاءٍ ، وَرَوَى عَنْهُ غَيره { بالواد } بِغَيْرِ يَاءٍ ذَكَرَهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ . { وَفرْعَوْن ذِي الْأَوْتَاد } أَيْ : وَكَيْفَ فُعِلَ بِفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ : أَهْلَكَهُ بِالْغَرَقِ ، وَكَانَ إِذَا غضب عَلَى أحدٍ أوتد لَهُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ عَلَى يَدَيْهِ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 127
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٢٧