تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قَوْله : { يَا أَيهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كدحا } أَيْ : عَامِلٌ إِلَى رَبِّكَ عَمَلًا { فملاقيه } فَمُلاقٍ ثَوَابَ ذَلِكَ الْعَمَلِ ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ . قَالَ مُحَمَّدٌ : الْكَدْحُ فِي اللُّغَةِ : السَّعْيُ وَالدُّءُوبُ فِي الْعَمَلِ فِي بَابِ الدُّنْيَا وَفِي بَابِ الْآخِرَةِ . وَجَوَابُ ( إِذَا ) يَدُلُّ عَلَيْهِ فَمُلاقِيهِ ، الْمَعْنَى : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَقِي الْإِنْسَان عمله . { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } الْآيَة " سَأَلت عَائِشَة النَّبِي [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم ] عَنِ الَّذِي يُحاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا فَقَالَ : يُعَرَّفُ بِعَمَلِهِ ، ثُمَّ يَتَجَاوَزُ الله عَنهُ " { وينقلب إِلَى أَهله } إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ { مَسْرُورًا } { وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهره } تُخْلَعُ كَتِفُهُ الْيُسْرَى فَتُجْعَلُ خَلْفَهُ فَيَأْخُذ بهَا كِتَابه { فَسَوف يَدْعُو ثبورا } فِي النَّارِ يَقُولُ : يَا وَيْلاهُ { وَيَا ثبوراه } { وَيصلى سعيرا } أَيْ : يَكْثُرُ عَذَابُهُ ، وَيُشْوَى فِي النَّار { إِنَّه كَانَ فِي أَهله } فِي الدُّنْيَا { مَسْرُورا } لَا يُؤمن بِالْبَعْثِ { إِنَّه ظن } حسب { أَن لن يحور } أَيْ : يَرْجِعَ إِلَى رَبِّهِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : حَارَ يَحُورُ حَوْرًا وَحُئُورًا ، أَيْ : رَجَعَ ، وَقَالَ لَبِيدٌ :