{ يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس } يَعْنِي : مَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ { أَلَمْ يأتكم رسل مِنْكُم } ( يَعْنِي : مِنَ الْإِنْسِ ) وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا مِنَ الْجِنِّ ، وَلَا مِنَ النِّسَاءِ .
{ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدنَا على أَنْفُسنَا } أَنَّهُ قَدْ جَاءَتْنَا الرُّسُلُ فِي الدُّنْيَا .
قَالَ اللَّهُ : { وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا } إِذْ كَانُوا فِيهَا { وَشَهِدُوا عَلَى أنفسهم } فِي الْآخِرَةِ { أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ } فِي الدُّنْيَا { ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ } يَقُولُ : لَمْ يُهْلِكِ اللَّهُ قَوْمًا مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ ؛ حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا .
قَالَ محمدٌ : وَمَعْنَى { ذَلِك أَن لم يكن } ذَلِك لِأَنَّهُ لم يكن . { وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا } أَيْ : عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ .
يحيى : عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ قَالَ : قَالَ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الدَّرَجَةُ فِي الْجَنَّةِ فَوْقَ الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَرْفَعُ ( بَصَرَهُ فَيَلْمَعُ لَهُ ) برقٌ يَكَادُ يَخْطَفُ بَصَرَهُ ؛
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 98
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩٨