قَالَ يحيى : بَلَغَنِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، ثُمَّ هِيَ عَامَّة بعد . { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أكَابِر مجرميها } .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ مُجْرِمِيهَا أَكَابِرَ . قَالَ قَتَادَة : وَمعنى ( أكَابِر ) : جَبَابِرَةٌ .
{ لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفسِهِم وَمَا يَشْعُرُونَ } أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَمْكُرُونَ بِأَنْفُسِهِمْ .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : أَنَّ جَزَاءَ مَكْرِهِمْ راجعٌ عَلَيْهِم . { سيصيب الَّذين أجرموا } يَعْنِي : أَشْرَكُوا { صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ } أَي : ذلةً { وَعَذَاب شَدِيد } فِي الْآخِرَةِ { بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ } يَعْنِي : يشركُونَ .
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 125 ) إِلَى الْآيَة ( 126 ) . { فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يشْرَح } أَي : يُوسع { صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ } { وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا } الْحَرَجُ وَالضِّيقُ مَعْنَاهُمَا واحدٌ .
{ كَأَنَّمَا يصعد فِي السَّمَاء } أَيْ : كَأَنَّمَا يُكَلَّفُ أَنْ يَصَّعَّدَ إِلَى السَّمَاءِ ؛ يَقُولُ يَثْقُلُ عَلَيْهِ مَا يُدْعَى إِلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ .
{ كَذَلِك يَجْعَل الله الرجس } يَعْنِي : رَجَاسَةَ الْكُفْرِ { عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ } .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 96
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩٦