{ أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْض } يَسْبِقُونَا حَتَّى لَا نَبْعَثَهُمْ ، ثُمَّ نُعَذِّبَهُمْ . { وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دون الله من أَوْلِيَاء } يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ .
{ يُضَاعَفُ لَهُم الْعَذَاب } فِي النَّارِ { مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السّمع } سَمْعَ الْهُدَى ؛ يَعْنِي : سَمْعَ قَبُولٍ إِذْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا { وَمَا كَانُوا يبصرون } الْهدى . { وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } 6 يَعْنِي : أَوْثَانَهَمْ ضَلَّتْ عَنْهُمْ ؛ فَلَمْ تغن عَنْهُم شَيْئا { لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هم الأخسرون } { لَا جَرَمَ } كَلِمَةُ وَعِيدٍ .
قَالَ محمدٌ : جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاس ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَعْنَاهَا : حَقًّا . وَذَكَرَ الزَّجَّاجُ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ : ( جَرَمَ ) مَعْنَاهَا : حَقٌّ ، وَدَخَلَتْ لَا لِلنَّفْيِ ، كَأَنَّ الْمَعْنَى : لَا يَنْفُعُهُمْ ذَلِكَ حَقٌّ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ .
وَأَنْشَدَ [ . . . ]
( وَلَقَدْ طَعَنْتَ أَبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً . . . جَرَمَتْ فَزَارَةَ بَعْدَهَا أَنْ يَغْضَبُوا }
يَقُولُ : [ أَحَقَّتِ الطَّعْنَةُ فَزَارَةَ ] الْغَضَبَ .
قَالَ محمدٌ : وَأَنْشَدَ قُطْرُبٌ : جَرَمَتْ ( فَزَارَةُ بَعْدَهَا أَنْ يغضبوا ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 284
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٨٤