تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
قَالَ محمدٌ : يُقَالُ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْحِينُ أُمَّةً ؛ لأَنَّ الأُمَّةَ مِنَ النَّاس تنقرض فِي حِين . { ليقولون مَا يحْبسهُ } قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : { أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ } أَيْ : لَيْسَ يَسْتَطِيعُ أحدٌ أَنْ يصرفهُ عَنْهُم { وحاق بهم } أَحَاطَ بِهِمْ { مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون } يَعْنِي : عَذَابَ الآخِرَةِ ؛ فِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيّ . { وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان } يَعْنِي : الْمُشرك { منا رَحْمَة } يَعْنِي : صِحَّةً وَسِعَةً فِي الرِّزْقِ { ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ } من رَحْمَة الله ( ل 144 ) أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ فَيُصِيبُهُ رَخَاءٌ بعد شدَّة { كفور } لنعمة الله تَعَالَى . { وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مسته } أَيْ : عَافَيْنَاهُ مِنْ تِلْكَ الضَّرَّاءِ الَّتِي نزلت بِهِ { لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي } ذَهَبَ الضُّرُّ عَنِّي { إِنَّهُ لَفَرِحٌ } بالدنيا { فخور } يَقُولُ : لَيْسَتْ لَهُ حسبةٌ عِنْدَ ضَرَّاءَ ، وَلا شُكْرٌ عِنْدَ سَرَّاءَ { إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } اسْتَثْنَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَهْلَ الإِيمَانِ ؛ أَيْ : أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ الَّذِي بَيَّنَ مِنْ فِعْلِ الْمُشْرِكِينَ . { فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْك } خَاطَبَ بِهَذَا النَّبِيَّ ؛ فَلا تُبَلِّغْ عَنِّي مَخَافَةَ قَوْمِكَ { وَضَائِقٌ بِهِ صدرك أَن يَقُولُوا } بِأَنْ يَقُولُوا { لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كنز } هَلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مالٌ ؛ فَإِنَّهُ فَقِيرٌ { أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ } فَيُخْبِرُنَا أَنَّهُ رسولٌ { إِنَّمَا أَنْتَ نذيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شيءٍ وَكيل } حفيظٌ لأَعْمَالِهِمْ ؛ حَتَّى يُجَازِيهِمْ بِهَا .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 281 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز