تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ وَهِيَ مَكِّيَةٌ كلهَا
سُورَة هود من الْآيَة ( 1 ) إِلَى الْآيَة ( 4 ) . قَوْله عز اسْمه : { آلر كتبٌ } أَيْ : هَذَا كتابٌ { أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ } يَعْنِي : الْقُرْآن { ثمَّ فصلت } بُيِّنَتْ ؛ بُيِّنَ فِيهَا حَلالُهُ وَحَرَامُهُ وطاعته ومعصيته { من لدن } من عِنْد { حَكِيم } أحكمه بِعِلْمِهِ { خَبِير } بأعمال الْعباد . { أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لكم مِنْهُ نَذِير } يَقُولُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم قُلْ :
لَا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ ؛ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ ؛ أُنْذِرَكُمْ عِقَابَهُ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا { وَبَشِيرٌ } بِالْجنَّةِ لمن آمن . { وَأَن اسْتَغْفرُوا ربكُم } مِنَ الشِّرْكِ .
{ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أجل مُسَمّى } يَعْنِي : الْمَوْتَ ، وَلا يَهْلِكَهُمْ بِالْعَذَابِ .
{ وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ } كَقَوْلِهِ : { وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا } { وَإِن توَلّوا } عَنْ هَذَا الْقُرْآنِ ، فَيُكَذِّبُوا بِهِ { فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِير } .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 277
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٧٧