الْقَوَدِ ، فَيَعْفُوَ عَنْهَا ، أَوْ يُفَادِيَهَا مِنَ الْعُدْوَانِ ، وَيُنَجِّيَهَا مِنَ الْغَرَقِ ، وَمِنَ الْحَرْقِ ، وَمِنَ السَّبُعِ ، وَأَفْضَلُ إِحْيَائِهَا أَنْ يُنَجِّيَهَا مِنْ كُفْرِهَا وَضَلَالَتِهَا .
قَالَ مُحَمَّدٌ : ذَكَرَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ : { فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاس جَمِيعًا } أَيْ : يُعَذَّبُ كَمَا يُعَذَّبُ قَاتِلُ النَّاسِ جَمِيعًا . وَمَنْ أَحْيَاهَا أُجِرَ فِي إِحْيَائِهَا ؛ كَمَا يُؤْجَرُ مَنْ أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا .
يحيى : عَنِ الْمُعَلَّى ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ الْمُخَارِقِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لِي رَجُلٌ يُرِيدُ نَفْسِي وَمَالِي ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ . قَالَ : نَشَدْتُهُ بِاللَّه فل يَنْتَهِ . قَالَ : اسْتَعْدِ عَلَيْهِ السُّلْطَانَ . قَالَ : لَيْسَ بِحَضْرَتِنَا سُلْطَانٌ .
قَالَ : اسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِالْمُسْلِمِينَ . قَالَ : نَحْنُ بفلاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ قُرْبَنَا أحدٌ .
قَالَ : فَجَاهِدْهُ دُونَ مَالِكَ حَتَّى تَمْنَعَهُ ، أَوْ تُكْتَبَ فِي شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ " .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 24
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٤