{ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ } قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : فَشَجَّعَتْهُ نَفْسُهُ فَقتله { فَأصْبح من الخاسرين } الَّذِينَ خَسِرُوا الْجَنَّةَ .
يحيى : عَنْ خَالِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ لَكُمُ ابْنَيْ آدَمَ مَثَلًا ؛ فَخُذُوا بِخَيْرِهِمَا ، ودعوا شرهما " . { فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْض } الْآيَةَ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ :
وَكَانَ قَتَلَهُ عَشِيَّةً ، وَغَدَا إِلَيْهِ غَدْوَةً لِيَنْظُرَ مَا فَعَلَ ؛ فَإِذَا هُوَ بِغُرَابٍ حَيٍّ يَحْثِي التُّرَابَ عَلَى غُرَابٍ مَيْتٍ ، فَقَالَ : { يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فأواري سوءة أخي } كَمَا يُوَارِي هَذَا الْغُرَابُ سَوْءَةَ أَخِيهِ { } فَدَعَا بِالْوَيْلِ ، وَأَصْبَحَ مِنَ النادمين .
سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة ( 32 ) فَقَط . { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْض } يَعْنِي : مَا تَسْتَوْجِبُ بِهِ الْقَتْلَ { فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا } قَالَ الْحَسَنُ : مِنْ إِحْيَائِهَا أَنْ يُنَجِّيَهَا مِنَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 23
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣