تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
جنوبكم } تَفْسِير قَتَادَة : افْترض الله ذكره عِنْد الْقِتَال { فَإِذا اطمأننتم } يَعْنِي : فِي أمصاركم . { فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ } يَقُولُ : فَأتمُّوا الصَّلَاة { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } أَي : مَفْرُوضًا
{ وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ } أَي : لَا تضعفوا فِي طَلَبهمْ { إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تألمون } يَعْنِي : وجع الْجراح { وَتَرْجُونَ مِنَ الله مَا لَا يرجون } أَي : من ثَوَابه مَا لَا يَرْجُو الْمُشْركُونَ ، يرغبهم بذلك فِي الْجِهَاد . [ آيَة 105 - 106 ]
{ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ الله } فِي الْوَحْي { وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خصيماً } تَفْسِير الحَسَن : ( ( أَن رجلا من الْأَنْصَار سرق درعا فاتهم عَلَيْهَا حتَّى فَشَتْ القالة ؛ أَنَّهُ سرق الدرْع ؛ فَانْطَلق فاستودعها رجلا من الْيَهُود ، ثُمَّ أَتَى قومه ، فَقَالَ : ألم تروا إِلَى هَؤُلاءِ الَّذِينَ اتهموني على الدرْع ؛ فوَاللَّه مَا زلت أطلب وأبحث حتَّى وَجدتهَا عِنْد فلَان الْيَهُودِيّ ؛ فَأتوا الْيَهُودِيّ فوجدوا عِنْده الدرْع ، ( ل 73 ) فَقَالَ : وَالله مَا سرقتها ، إنَّمَا استودعنيها ثُمَّ قَالَ الْأنْصَارِيّ لِقَوْمِهِ : انْطَلقُوا إِلَى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَقولُوا لَهُ ، فَليخْرجْ فليعذرني ، فَتسقط عني القالة ، فَأتى قومه رَسُول الله فَقَالُوا : يَا رَسُول االله ، اخْرُج فاعذر فلَانا ، حتَّى تسْقط عَنْه القالة ، فَأَرَادَ رَسُول الله أَن يفعل ، فَأنْزل الله : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا